الجامع لمؤلفات الشيخ الألباني /.الجنى الداني من دوحة الألباني /الـذاكـر /القرآن الكريم مع الترجمة /القرآن الكريم مع التفسير/القرآن الكريم مع التلاوة /المكتبة اللغوية الإلكترونية /الموسوعة الحديثية المصغرة ./برنامج الأسطوانة الوهمية /برنامج المنتخب فى تفسير القرآن الكريم /برنامج الموسوعة الفقهية الكويتية /برنامج الموسوعة القرآنية المتخصصة /برنامج حقائق الإسلام في مواجهة المشككين /برنامج فتاوى دار الإفتاء في مائة عام ولجنة الفتوى بالأزهر /برنامج مكتبة السنة /برنامج موسوعة المفاهيم الإسلامية /اللإمام اللكنوى /خلفيات إسلامية رائعة /مجموع فتاوى ابن تيمية /مكتبة الإمام ابن الجوزي /مكتبة الإمام ابن حجر العسقلاني /مكتبة الإمام ابن حجر الهيتمي /مكتبة الإمام ابن حزم الأندلسي /مكتبة الإمام ابن رجب الحنبلي /مكتبة الإمام ابن كثير /مكتبة الإمام الذهبي /مكتبة الإمام السيوطي /مكتبة الإمام محمد بن علي الشوكاني /مكتبة الشيخ تقي الدين الهلالي /مكتبة الشيخ حافظ بن أحمد حكمي /موسوعة أصول الفقه /.موسوعة التاريخ الإسلامي /موسوعة الحديث النبوي الشريف /موسوعة السيرة النبوية /موسوعة المؤلفات العلمية لأئمة الدعوة النجدية /موسوعة توحيد رب العبيد /موسوعة رواة الحديث /موسوعة شروح الحديث /موسوعة علوم الحديث /موسوعة علوم القرآن /موسوعة علوم اللغة /موسوعة مؤلفات الإمام ابن القـم /موسوعة مؤلفات الإمام ابن تيمية /موسوعة مؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب

الأحد، 7 فبراير 2016

كتاب الطلاق من البخاري وتحقيق الخلافات بين الرواه

كتاب الطلاق 
الفرق بين العدّ والإحصاء


 رواية السلسلة الذهبية وعمدة أحاديث الطلاق

 وهو عمدة أحاديث ابن عمر علي الاطلاق لأنه من رواية السلسلة الذهبية كما قال ابن حجر الحافظ والبخاري 
**** *******

كتاب الطلاق باب قول الله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة 
الإحصاء هو بلوغ نهاية المعدود (العدة اضغط الرابط)  

هذه الروابط تهمك 
الخلع عرض مكبر
الطلاق للعدة مفصل جداً- DEVORSE TO EDDH
الخلع منقحا ومصورا
الخلع مصورا
باب الخلع من صحيح البخاري
الخلع وكيف الطلاق فيه
الطلاق في السنن الكبري للنسائي محقق
الطلاق للعدة هو الطلاق بعد انقضاء ثلاثة حيضات في ز...
دراسة عن موسوعة أطراف الحيث للشيخ سعيد بسيوني زغلول
devors --devors
devors to al_eddah الطلاق للعدة =Divorce for
devors to edah الطلاق للعدة
الطلاق للعدة هو شريعة الله الباقية الي يوم القيامة...
كتاب نقد المتن 1و2و3
3.نقد المتن من 251 الي صفحة 364
2.نقد المتن من ص92 الي ص 250
1.نقد المتن وعلل المتون من ص 1 الي ص 90
عدة المختلعة حيضة واحدة ؟
؟ما هو الخلع وما هي أحكامه وهل تحتسب تطليقة الخلع ...
الطلاق للعدة شريعة الله للعالمين
$الطلاق لا يكون إلا في منتهي العدة وما يتم غير ذلك...
الطلاق للعدة رؤية صحيحة%%
الطلاق للعدة مفصل جدا
كتاب الطلاق للعدة عرض
الطلاق للعدة وتحقيق متن حديث عبد الله ابن عمر
4.الطلاق للعدة رؤية صحيحة
3.كتاب الطلاق للنسائي***
2.كتاب الطلاق للنسائي**
1.كتاب الطلاق للحافظ النسائي*
احكام الطلاق (كتاب الطلاق من السنن الكبري للنسائي
أحكام الطلاق قبل وبعد نزول سورة الطلاق في العام الخامس هجري
 *******

كيف لم يفهم الناس تنزيل التشريع في سورة الطلاق برغم توضيح رسول الله صلي الله عليه وسلم هذا التشريع

السبب هو :

1. اختلاف الناقلين من الحفاظ لحديث عبد الله ابن عمر ،
2. واهمال الناس للإعتبار المكين في ترتيب نزول  سورة البقرة وسورة الطلاق ؟
3. وسيادة القاعدة الفقهية علي شيوعها: (التوفيق بين المتعارضين) بدون ضوابط تهمهم الا التوفيق واهمال أهم ضوابط هذه القاعدة وهو ضرورة الاعتبار بالترتيب التاريخي للنزول مع مجرد التعارض لأن الله تعالي لا يعبث حين ينزل القرآن بقصده الذي لا يخطأ ولا يحتاج الي تعديلٍ من بشر كائنا من كان حين ينزل حكم واحد في زمنين متعاقبين بينهما اختلاف  حيث لا يدرك البشر ماهية مقصود الله من التنزيل وفي طياته شيئٌ من التعارض والله تعالي جده وتقدس اسمه لا يحتاج من البشر أن يضبطوا له - جل شأنه - تنزيله ولا هو بمحتاجٍ لعلم ٍ بشريٍ  يُعدل علي قصده من تشريعه فمجرد تنزيل القرآن لحكم لاحق علي حكم سابق متعارض معه واستقر الفهم علي حدوث هذا التعارض فقد حرم علي المكلفين إعمال عقولهم في التوفيق
ونعرض الي أول نقطة من أسباب  كيف لم يفهم الناس تنزيل التشريع في سورة البقرة برغم توضيح رسول الله صلي الله عليه وسلم هذا التشريع :
أولاً :


السبب اختلاف الناقلين من الحفاظ لحديث عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما


قال القرطبي : السابعة: عن عبدالله بن مسعود قال: طلاق السنة أن يطلقها في كل طهر تطليقة؛ فإذا كان آخر ذلك فتلك العدة التي أمر الله تعالى بها.[ قلت المدون: هذا مخالف لحديث مالك عن نافع عن ابن عمر الذي جعل الطلاق في دبر العدة دون تجزئة حيث قال مالك عن نافع عن ابن عمر الصحيح 4954 حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ]



رواه الدارقطني عن الأعمش عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبدالله. قال علماؤنا: طلاق السنة ما جمع شروطا سبعة: وهو أن يطلقها واحدة، وهي ممن تحيض، طاهرا، لم يمسها في ذلك الطهر، ولا تقدمه طلاق في حيض، ولا تبعه طلاق في طهر يتلوه، وخلا عن العوض. وهذه الشروط السبعة من حديث ابن عمر المتقدم [ كلا بل حديث ابن عمر الصحيح 4954 حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ].
ولا أعلم أي مسلم أوتي قليلا من الفهم أنه سيحيد عن منصوص اللفظ فاللفظ بكل بساطة يرتب أحداث الطلاق كالآتي :



1.            طلق ابن عمر امرأته،



2.            وهي حائض علي عهد رسول الله صلي الله عليه وسلم



3.           فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك



4.          فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس



5.           فأمره:



أ  )  بإرجاعها وهي في هذا الحيض 1▓← 

ثم يمسكها أي لا يخرجها ولا يفارقها 1▓ حتي تطهر ←، 

ب)  ثم 2▓ تحيض ←، ثم 2▓ تطهر ← 

ج)  ثم إن شاء أمسك بعد↑ يعني بعد هذا الطهر( وهو يدل علي حضور زمن 3▓الحيضة الثالثة )← وإن شاء أطلق← 3 ▓ قبل أن يمس ( أي في ▓ زمن حضور الطهر الثالث):

6.         فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء 

تلخيص الأحداث الخاصة بالعدة القبلية 

1▓حيضة(المأمور فيها ابن عمر بإرجاع زوجته) ثم 1.▓ وطهر 

ثم

2.▓ حيضة و 2.▓ طهر    ثم

3.▓ حيضة (ان شاء امسك بعد و3.▓ طهر الطلاق



(وان شاء طلق قبل أن يمس لأن المس والجماع لا يكون الا في طهر) فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ثم تلي قوله تعالي(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ )



مغزي الكلمات الربانية التالية في الآيات: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)): 



1. إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن :يعني إذا أردتم أن تطلقوا النساء فكلمة طلقتم النساء بعد أداة الشرط إذا بعد الفعل الماضي تدل علي رغبة الشروع في الطلاق وليس التطليق الفعلي كقول الله سبحانه وتعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ/ المائدة ، وليس المعني إن تغسلوا بعد الصلاة إنما هي للشروع في اقامة الصلاة) وقوله تعالي (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ) والمعني إذا أردتم أن تداينوا بدين فقبل أن تتداينوا به فأكتبوه وقوله صلي الله عليه وسلم( إذا قمتم الي الصلاة )



1. اذا قمتم الي الصلاة فانتعلوا (ميزان الاعتدال 7351 ولسان 5/390 وتذكرة 38 وعدي 6/215 ) 



2. واذا قمتم الي الصلاة فعدلوا صفوفكم ( اخرجه ابن خزيمة 1548 ومجمع 2/134) 3. واذا قمتم الي الصلاة فكبرو (كنز 22048 ) 



4. واذا قمتم الي الصلاة فاعدلوا صفوفكم ( ن 3/42 ونصب 1/313 وابن حبان 417 ) 



5. وبلفظ اذا قمت تريد الصلاة ( ن 3/59 وبيهقي 2/372 والطبراني 5/28 ) 



6. واذا قمت الي الصلاة فتوضأ ( الترمذي 302 والبيهقي 2/380 والطبراني 5/30 ونصب الراية 1/379 والبخاري في تاريخه 8/297 وابن عبد البر في التمهيد 7/85) وكل هذا إنما يريد اشروع وليس الدخول الفعلي في الحدث كالصلاة وهو لفظ يدل علي التأهل لفعل الحدث وليس فعله حالا 



2▓ لعدتهن : اللام تفيد الأجلية والبعدية كقوله تعالي (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)/الاعراف) (وَلَمَّا سَكَتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبُ أَخَذَ الْأَلْوَاحَ وَفِي نُسْخَتِهَا هُدًى وَرَحْمَةٌ لِلَّذِينَ هُمْ لِرَبِّهِمْ يَرْهَبُونَ (154) وَاخْتَارَ مُوسَى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقَاتِنَا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قَالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ السُّفَهَاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِهَا مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشَاءُ أَنْتَ وَلِيُّنَا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ (155)/الاعراف) 



(10) البَعدِيَّة، نحو: {أَقِمِ ااصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمسِ} (الآية "78"من سورة الإسراء "17") أي بَعدَه.

معجم القواعد العربية.المؤلف: عبد الغني بن علي الدقر (المتوفى: 1423هـ)

اقسام لام

(=الاَّم المُزَحلَقَة) .

لامُ البُعد: يُزادُ قَبلَ كافِ الخِطابِ في اسمِ الإِشارَةِ "لامٌ" هي لامُ البُعدِ مُبالَغَةً في الدّلالَةِ على البُعدِ. ولا تلحق من أسماءِ الإِشَارةِ: المُثَنَّى، ولا "أُولَئِك" للجمع، في لغة مَنْ مَدَّه (أمَّا مَن قَصَرأَدَاة الجمع فقال "أولا" بدل "أولاء" وهم قيس وربيعة وأسد فإنهم يأتون باللام قال شاعرهم:

أولالِكَ قَومِي لم يَكونُوا أُشَابةً ... وهل يَعِظُ الضِّلِّيل إلاّ أولاَلِكَ فأداة الجمع في أول البيت وآخره "أولا" وأدخل عليها لام البعد وكاف الخطاب ومعنى الأُشَابة: أخلاط الناس وجمعُها أشَائِب وبنو تمِيم - وهم مِمَّن يُقصرون - لا يأتُون بالام مطلقاً) ، ولا فيما سبقته "ها" التنبهيه، والأصلُ في اللاَّم السُّكون كما في "تِلكَ" وكُسِرتْ في "ذلك" لالتِقَاء الساكنين.

لامُ التَّعَجُّب: هي لامُ التّعجُّبِ غيرِ الجَارَّة نحو: "لَظَرُفَ نُعَيمَانُ" و "لكَرُمَ حَاتَمٌ"، بمعنى ما أظرَفَهُ، وما أكرَمَهُ، ولعلَّ هذه اللاَّمَ هيَ لامُ الابتداء دَخلَتْ على الماضي لَشَبهِهِ بالاسمِ لجُمُودِهِ.



لامُ التَّعليل: هي للإِ يجاب ولام الجحود للنفي، ويُنصَب المضارع "بأن" مضمرةً جَوازاً بعدَ لامِ التَّعلِيل، ومعنى جَوازاً صِحَّةُ إظهَارِ "أنْ" وإضمارِهَا بعدَ هذه اللاَّمِ، تقول: "جِئتُ لأُكرِمَكْ" و "جئتَ لأَنْ أكرِمَك" وأنْ وما بَعدَها في الإظهَار والإضمار في تأويل المصدر في محل جر بلام التعليل.



اللاَّمُ الجَارَّة: وتَجُرُ الظَاهِرَ والمُضمَرَ، وهي مَكسورةٌ مع كُلِّ ظَاهِرٍ، إلاَّ مع المُستَغَاثِ المُبَاشِرِ لـ "يَا" نحو "يَالَلَّهِ" وأمَّا مع المُضمَرِ فَتُفتَحُ أيضاً إذا كانَ للمخَاطَبِ أو للغائِب وإذا كانَ مع ياءِ المتكلم فتُكسَر للمُنَاسَبَة. ولهذِه اللاَّم نحوٌ مِنْ ثلاثين معنىً (ومن أراد استقصاءها فليرجع إلى كتاب"الجنى الداني" ففيه ثلاثون معنى وفي"مغني اللبيب" عشرون) وهاكَ بعضَها:

(1) المِلك، نحو: {للَّهِ مَا في السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرضِ} (الآية "284" من سورة البقرة "2") .

(2) شِبهُ المِلك، ويعبَّرُ عنه بالاختصَاصِ نحو: "السَّرجُ للفَرَسِ" و "ما أحَبَّ محمّداً لبَكرٍ".

(3) التعليل، نحو:

وإنِّي لَتَعرُوني لِذ كرَاكِ هِزَّةٌ ... كما انتَفَضَ العُصفُور بَلَّلَهُ القَطرُ

(4) الزَّائِدة، وهي لمُجَرَّدِ التَّوكيدِ كقول ابنِ مَيّادة:

وَمَلَكتَ ما بينَ العِراقِ ويَثرِبٍ ... مُلكاً أَجَارَ لِمُسلِمٍ ومُعاهَدِ

(5) تقويةُ العَامِل الذي ضَعُف، إمَّا بكونه فَرعاً في العَمَلِ نحو: {مُصَدِّقاً لما مَعَكُم} (الآية "41" من سورة البقرة "2") {فَعّالٌ لِمَا يُرِيدُ} (الآية "16" من سورة البروج"85") .

وإمَّا بتأخِّير العَامِلِ عن المَعمُول نحو: {إنْ كُنتُم للرُّؤْيَا تَعبُرُون} (الآية "43" من سورة يوسف "12") .

(6) لانتِهاءِ الغَايَةِ نحو: {كُلٌّ يَجرِي لأجَلٍ مُسَمَّى} (الآية "2" من سورة الرعد "13") .

(7) القَسَم، نحو "للَّهِ لا يُؤَخَّرُ الأجَل" أي تاللَّهِ. وهذا قليل.

(8) التَّعّجُّب، نحو "لِلَّهِ دَرُّك" و "للَّهِ أَنتَ".

(9) الصَّيرُورةُ، وتُسَمَّى لامَ العَاقِبَة نحو:

لِدُوا للمَوْتِ وابنُوا للخَرابِ ... فَكُلُّكُمُ يَصِيرُ إلى ذهاب


*****


(10) لام البَعدِيَّة ( لام الغاية )، نحو:
1. {أَقِمِ ااصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمسِ} (الآية "78"من سورة الإسراء "17") أي بَعدَه.


2. وكمثل قوله تعالي  ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)/سورة الطلاق ) أي فطلقوهن لغاية  ما كلفناكم بإحصائه ومنتهي عدده (أي لنهاية عدتهن وتمامها أي في دبر هذه العدة ونهايتها  أي في دبر العدة)



3.( وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)/سورة الأعراف ) أي لتمام ميقاتنا ونهايته 

3. ( وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لِأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلَا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ (142) وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ (143)/الاعراف) ،واللام هنا هي في قوله تعالي (لميقاتنا) لتمام ونهاية الميقات
*******
لامُ الجُحُود: ويُسَميها سِيبَويه لامَ النَّفيِ، وسُمِّيَت لامَ النَّفي لاختِصَاصِها به، وهي الوا قِعةُ زَائِدةً بعدَ: "كَوْنٍ مَنفِيٍّ" (المراد من الكون المنفي: كان ويكون مع سبق نفي عليها، والنفي: هنا هو "ما" و "لم" و "لا" و "أن" النافية) فيه مَعنَى المَاضِي لَفظاً، وهي نَفيٌ كقَولِكَ: كان سَيَفعل فَتَقول: مَا كَانَ لِيَفعَل.

ومثله: {ومَا كانَ الله لِيُعَذِّ بَهُم وَأَنتَ فِيهِمْ} (الآية "33" من سورة الأنفال "8") أو مَعنىً نحو: {لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغفِرَ لَهُمْ} (الآية "137" من سورة النساء "4") .

وأَنْ المُضمَرةُ في لاَمِ الجُحُودِ لا يَجُوزُ فيها الإِظهَارُ.

وهذه اللاَّمُ حَرفُ جَرّ، وأنْ المُضمَرة والفعل بَعدها المَنصُوبُ بها في تَأوِيلِ المَصدَر في محلِّ جَرّ، وهو مُتعلِّقٌ بِمَحذُوف هو خبرُ كان فتَقدير "ما كانَ زَيدٌ لِيَفعَلَ" ما كانَ زيدٌ مُرِيداً للفعل.



لامُ الجواب: وهي ثَلاَ ثَةٌ: جَوابُ "لوْ" نحو: {لَو تَزَيَّلُوا لَعَذَّبنَا الَّذِينَ كَفَرُوا} (الآية "25" من سورة الفتح"48") وجَوابُ "لولا" نحو: {وَلَولاَ دَفعُ اللَّهِ النّاسَ بعضَهُم بِبَعضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ} (الآية "251" من سورة البقرة "2") . وجَوابُ القَسَم نحو: {تَاللَّهِ لَقَد آثَرَكَ اللَّهُ عَلَينَا} (الآية "91" من سورة يوسف "12") .



اللاَّمُ الزّائدَة: وهي للتوكيد نحو قَول رُؤبَة:

أُمٌّ الحُلَيس لَعَجُوزٌ شَهرَبَه ... تَرضَى مِنَ اللَّحمِ بعَظمِ الرَّ قَبة

(الشَّهرَبَهْ: العجوز الكبيرة) وفي خبر"لكنَّ" كقولِ الشاعر:

يَلُومُونَني في حُبِّ لَيلى عَوَاذِلي ... ولكنَّنِي مِن حُبِّها لَعَمِيدُ

والدَّاخِلَةُ في خَبر "أنَّ" المفتوحَة كقِراءَة سَعيد بن جُبَير: {إلاَّ أَنَّهُمْ لَيَأكُلُونَ الطَّعَامَ} (الآية "20" من سورة الفرقان "25". والقراءة المشهورة: {إلاّ إنهم} ) .



اللاَّمُ الفَارقَة: هيَ الَّتي تَلزَمُ "إن" المَخفّفَةَ من الثَّقِيلَةِ إذا أُهمِلَتْ وتَقَعُ بعدَها، وسُمِّيَت فَارِقَةً فَرْقاً بَينَهَا وبَينَ "إن" النّافِيَة، نحو: {وَإنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إلاَّ عَلى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} (الآية "143"من سورة البقرة "2") .



اللاَّمُ المُزَحلَقَة: هي لاَمُ الابتداءِ بَعدَ "إن" المكسورة، وسُمِّيَت مُزَحلَقَةً لأنهمَ زَحلَقُوها عن صَدْرِ الجملةِ كَراهيَةَ ابتداءِ الكلامِ بِمؤَكِّدَينِ ولها أربعةُ مَواضعَ:

(1) خبُر "إن" بثلاثَةِ شُرُوطٍ:

كَونِه مُؤَخَّراً، مُثبَتاً، غَيرَ ماضٍ، نحو: {إنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ} (الآية "39" من سورة إبراهيم "14") ، {وإنَّكَ لتَعَلَمُ مَا نُرِيدُ} (الآية "79"من سورة هود "11") . {وإنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ} (الآية "4" من سورة القلم"68") . فإن قُرِنَ الماضِي بـ "قَد" جاز دُخُول اللاَّم عليه، نحو "إنَّ الغائب لَقَدْ حَضَر".

وأجازَ بَعضُهم (الأخفش والفراء وتبعهما ابن مالك) دُخُولَها على المَاضِي الجَامِدِ لِشَبَهِهِ بالاسمِ، نحو "أنَّ إبراهيمَ لِنعمَ الرَّجُل".

(2) مَعمُولُ الخَبَر وذلك بثلاثةِ شُروطٍ أيضاً: تَقَدُّمُه على الخَبَر، وكَونُه غيرَ حَال، وكونُ الخَبَر صَالِحاً لِلَّلامِ نحو "إنَّ زَيداً لَطَعَامَكَ آكِلٌ".

(3) اسم "إن" إذا تأخّر: عن الخبر، نحو: {إنَّ في ذلك لَعِبرة} (الآية "13" من سورة آل عمران "3") أو عَن مَعمُولِ الخَبَر إذا كان ظَرْفاً نحو "إنَّ عِندَك لَخَالِداً مًقِيمٌ" أوجَارّاً ومَجرُوراً نحو: "إنَّ في الدَّارِ لَزَيداً جَالِسٌ".

(4) ضَميرُ الفَصل بِدونِ شَرْطٍ نحو: {إنَّ هَذا لَهُو القَصَصُ الحَقُّ} (الآية "62" من سورة آل عمران "3") .

ويُحكَمُ على هذه اللاَّم بالزِّ يَادَةِ في غيرِ هذِهِ المواضع.



اللاَّمُ المُوطِئَةُ للقَسَم: وهي الدَّاخلةُ على أَدَاةِ الشَّرطِ "إن" غَالِباً، (وقد تدخل على غيرها من أدوات الشرط من ذلك قراءة غير حمزة {لما أتيتكم من كتاب وحكمة} وقول الشاعر:

لَمَتَى صلَحتَ لَيُقضين لك صالحٌ ... ولتجزينَّ إذا جزبتَ جميلا) ، إيذَاناً بأنَّ الجَوابَ بَعدَها مَبنيٌّ على قَسَمٍ قَبلَها لا عَلَى الشَّرْطِ نحو: {لَئِن أُخرِجُوا لا يخرُجُون مَعَهُمْ ولَئِن قُوتِلُوا لا يَنصُرونَهُمْ} (الآية "12" من سورة الحشر"59") . ثمَّ إن كان القَسَمُ مَذْكوراً لم تَلزَم اللاَّم مثل "واللَّه إنْ أكرمتَني لأُكرِمَنَّكَ". وإن كانَ القَسَمُ مَحذُوفاً لزمت غالِباً، وقَد تُحذَفُ والقَسَمُ مَحذُوفٌ نحو: {وإنْ لمْ يَنتَهُوا عمّا يقُولونَ لَيَمَسَّنَّ} (الآية "73" من سورة المائدة "5") ، {وإنْ لمْ تَغفِرْ لَنَا وتَرْحَمناَ لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِين} (الآية "23" من سورة الأعراف "7") وقيل هي مَنوِيَّة في نحو ذلك.



لِئَلاّ: كلمةٌ مُرَكَّبَةٌ مِن لامِ التَّعليلِ و "أنْ" النَّاصِبَةِو "لا" النَّافِيَةِ، ولذلك تَدْخُلُ على المُضَارِعِ فَتَنصِبهُ نحو قولِه تعالى: {وحَيثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُم شَطرَهُ لِئَلاّ يكونَ للنَّاسِ عَلَيكُمْ حُجَّةٌ} (الآية "150" من سورة البقرة "2") 



لاَ يَكُونُ: قَدْ تَأتِي مِنَ أَدَواتِ المُستَثنَى، إذا كانَ فيها مَعنَاه، والمُستثنى بها واجِبُ النَّصبِ، لأنَّه خَبَرُها، واسمُها مستترٌ يعودُ على اسمِ الفَاعِلِ المَفهُومِ من الفِعلِ السابق، فإذا قلتَ "أَتَوْنِي لا يكونُ زَيداَ"، استثنى زَيداً مِمَّن أَتَوه، و "ومَا أَتَاني أَحدٌ لا يَكونُ زيداُ" كأنَّه حينَ قال: أَتَوْني، صَارَ المُخَاطَبُ عندَه قَدْ وَقَع في خَلدِه أنَّ بَعض الآتين زَيدٌ، فاستَثناه من الذين لَمْ يَأتوا.

وتَرِكَ إظهار بَعضٍ استِغنَاءً. ويُلاَحَظَ بـ "لا يَكُون" في الاستِثناء أنها لا تُستَعمَل مع غَير "لا" مِن أدَوَاتِ النَّفي، وجُملَةُ"لا يكون" في مَوضِعِ نَصبٍ على الحَال من المُستَثنى منه، ويُمكِنُ أن تكُونَ الجُملَةُ مُستَأنَفَةً لا محلَّ لها.

وعِندَ الخليل - كما يقول سيبويه - قَدْ يكونُ "لاَ يكونُ" ومَا بَعدها صِفةً، وذَلك قَولُك: "مَاأَتَاني رَجلٌ لا يَكُونُ بِشراً".

ويقولَ سيبويه: ويَدُلُّك على أنَّه صِفَةٌ أنَّ بعضَهم يقول: "ما أتَتنِي امرَأةٌ لا تَكُونُ فُلاَنةً".

فَلَو ْلَمْ يَجعَلُوه صِفةً لم يؤنثوه.



لَبَّيكَ: مِنْ لَبَّ بالمكانِ لَبَّاً، وألَبَّ: أقامَ به ولَزِمَهُ، فمعنى قولِهم: "لَبَّيكَ" لُزُوماً لِطَاعَتِك، أو أنا مُقيمٌ عَلى طَاعَتِكَ إقامةً بعدَ إقَامَةٍ، وإنّما كانَ عَلى هَيئَةِ المُثَنى لِيُفِيدَ مَعنى التَّكرار، ومَعناه عَلى هذا: إِجَابَةً لكَ بَعدَ إجَابَةٍ.

وإعرَابُه: النَّصبُ على المَصدر كقولِكَ: "حَمداً لِلَّهِ وشُكراً" وهو ملازمٌ للإِضَافَةِ للمُخَاطَب في الأَكثَر، وشَذَّ إضَافَتُه إِلى ضَمِيرِ الغَائِبِ في قَوْلِ الرَّاجزِ:

إنَّكَ لَوْ دَعَوْتَنِي وَدُوني ... زَوْراءُ ذاتُ مَنزَعٍ بَيُون

(الزوراء: الأرض البعيدة، المنزع: الفراغ الذي في البئر، البيون: الواسعة، وفي البيت التفات من الخطاب إلى الغيبة في قوله: لبيه بعد قوله: إنك) .

لقُلتُ "لَبيَّهِ" لِمَنْ يَدْعُوني.

كما شَدَّ إضَافَتُهُ إلى الظَّاهِرِ في قَوْلِ أَعرابيّ مِن بني أسَد:

دَعوتُ - لِمَا نابَني - مِسوَراً ... فَلَبَّى فلبَّيْ يَدَيْ مسِوَر

(نَابَنِي: أصَابَنِي، فَلبَّى: قال: لَبَّيك وهو فعل ماض (فلبَّيْ يَدَيْ مِسَور) أي أجبته إجابة بعد إجابة إذا سألني في أمرٍ ينوبه جزاءَ غرمه الدية التي لَزِمَتنِي) .



الَّلتان: اسمُ موصول لتَثنِية "التي" بالألف رفعاً، و "اللَّتَين" بالياء المفتوح ما قبلها جَرّاً ونَصباً.

وتَمِيم وقَيس تُشَدِّدَانِ النُّونَ فيه للتعويض من المحذوف، أو للتأكيد فَرْقاً بَينَه وبَين المُعرَب في التثنية، ولا يَختَصُّ ذلكَ بحالةِ الرَفع فَيقولُون "اللَّتَانِّ" و "اللَّتَيَنِّ" وَبَلحارث بنُ كَعب وبعضُ رَبِيعة، يحذِفُون نُونَ اللَّتَان قال الأخطل:

هُمَا اللَّتَا لَوْ وَلَدَتْ تَمِيمُ ... لَقِيلَ فَخرٌ لَهُمُ صَمِيمُ



الَّتي: اسمُ مَوْصُول، للمُفردةِ المُؤنَّثة عاقِلةً كانَتْ نحو: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتي تُجادِلُكَ في زَوْجِهَا} (الآية "1" من سورة المجادلة"58") أو غَير عَاقِلة نحو: {مَا وَلاّهُمْ عَنْ قِبلَتِهِمُ الَّتي كانُوا عَلَيهَا} (الآية "142"من سورة البقرة "2") .

----؟
ما معني الإحصاء 



3 ▓ وأحصوا العدة وكلمة احصاء هي بلوغ منتهي المعدود أما ((عدَّ)) فهي الاستمرار في العد دون نهاية مكتوبة أو هي الاستمرار في العد دون بلوغ نهاية المعدود واليك الآيات التالية: 



1. في الآية الكريمة (لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) فالاحصاء هو بلوغ نهاية المعدود 



2. يقول الحق تعالى:
(إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَٰنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا) ( مريم :93ـ94 ) فالاحصاء هو بلوغ نهاية المعدود 



3. (لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا ) ( الجن :28 (فالاحصاء هو بلوغ نهاية المعدود 





فهناك آيات ذُكر فيها فقط لفظ ( الاحصاء ) .. وتغيَّب فيها لفظ ( العد ) فما مدلول ذالك الغياب ؟ ولما لا يصلح ( حضوره ) ؟؟

ونذكر على وجه الخصوص الآيات :[والمدلول هو إرادة المتكلم (الله جل وعلا) الكلام علي نهاية المعدود من الأعمال المنتهية بموتهم ومقام بعثهم فما يوجد شيئ ليعد بعد الموت بل كل من مات فقد بلغ نهاية أعماله ولا شيئ بعدها لذا فالمقام هنا ليس العدُّ بل المقام هو الاحصاء]:

   أ* (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَىٰ وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ۚ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ) ( يس :12)

  ب* (وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ كِتَابًا ) ( النبا :29)

  ج* (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا ۚ أَحْصَاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ ۚ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ ) ( المجادلة :6)

  د* ثُمَّ بَعَثْنَاهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَىٰ لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا) ( الكهف :18  

ثم في المرتبة الثانية الايات التالية :

(يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ ۚ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا ) ( الطلاق :1)

فالمقام هنا مرتبط بتمام ومضاء العدة لذلك استعملت لفظة الإحصاء .

(إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَىٰ مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ ۚ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ ۚ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ۚ عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَىٰ ۙ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ۙ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ ۚ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا ۚ وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا ۚ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ( المزمل :20) والمقام هنا عن عجزهم عن معرفة بلوغ نهاية الليل لذلك استعمل لفظ الاحصاء.

(وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ ۚ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا ۗ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ) ( ابراهيم :34) 
 



فالاحصاء هو بلوغ نهاية المعدود والعد هو تسلسل التعداد دون بلوغ نهاية المعدود


ويذلك يكون لفظ (وأحصوا العدة) هو تكليف من الله الواحد بضرورة بلوغ نهاية العدة لكي يتمكن من يريد التطليق من طلاق امرأته وبغير بلوغ نهاية العدة لا يتم الطلاق ولا يكون ومن قال خلاف ذلك فقد نسب القصور الي الله العلي العليم حاشاه سبحانه وتعالي أن يكلف بشيئ لا يفيد إذ ما قيمة الاحصاء وبلوغ نهاية العدِّ بغير تكليف بالتطليق في لحظة بلوغ الزوجين منتهي العدد وهو الذي قال ( فطلقوهن لعدتهن يعني لمنتهي بلوغ عدتهن )



3.▓ وقوله تعالي (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ ) 

فالنهي عن إخراج المرأة من بيتها أو خروجها منه هنا يفيد عدم التحريم وانعدام وقوع الطلاق..، ذلك لأن الله تعالي قد نهي عن اختلاء الرجل بأجنبية وما دام قد نهي عن خروج المرأة أو إخراجها فهي لم تزل زوجتة يحل بها كل ما للزوج والزوجة وما دام الزوج في شروع للطلاق بالاعتداد والاحصاء فعليه أن يقاوم غريزته إذا كان محتاجا للطلاق وعليه أن لا يجامع امرأته في العدة فإن خارت عزيمته وضعفت قوته وضاجع امرأته فقد هدم اجراءات العدة والاحصاء وعليه أن يشرع في الاجراءات من جديد ان كان عازما علي الطلاق والا فليعد الي بيته ولا يهدمه ومن هنا قال الله تعالي ( لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا) أما أمر الخروج كاستثناء وحيد إذا أتين بفاحشة مبينة وهذا الامر تستوي فيه كل النساء المنذرة بالطلاق أو المستقرة في داخل بيتها دون انذار بالطلاق لأن الفاحشة المبينة تخرج كل النساء من البيوت 

4.▓ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1)/سورة الطلاق

5.▓ فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ 
        وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ 
      ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا  (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3)



      وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5)
*************



باب إذا طلقت الحائض تعتد بذلك الطلاق

4954 حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن أنس بن سيرين قال سمعت ابن عمر قال طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فذكر عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ليراجعها قلت تحتسب قال فمه وعن قتادة عن يونس بن جبير عن ابن عمر قال مره فليراجعها قلت تحتسب [ ص: 2012 ] قال أرأيت إن عجز واستحمق حدثنا أبو معمر حدثنا عبد الوارث حدثنا أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عمر قال حسبت علي بتطليقة


باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق

4955 حدثنا الحميدي حدثنا الوليد حدثنا الأوزاعي قال سألت الزهري أي أزواج النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت منه قال أخبرني عروة عن عائشة رضي الله عنها أن ابنة الجون لما أدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ودنا منها قالت أعوذ بالله منك فقال لها لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك قال أبو عبد الله رواه حجاج بن أبي منيع عن جده عن الزهري أن عروة أخبره أن عائشة قالت



2.4957 حدثنا أبو نعيم حدثنا عبد الرحمن بن غسيل عن حمزة بن أبي أسيد عن أبي أسيد رضي الله عنه قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم حتى انطلقنا إلى حائط يقال له الشوط حتى انتهينا إلى حائطين فجلسنا بينهما فقال النبي صلى الله عليه وسلم اجلسوا ها هنا ودخل وقد أتي بالجونية فأنزلت في بيت في نخل في بيت أميمة بنت النعمان بن شراحيل ومعها دايتها حاضنة لها فلما دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم قال هبي نفسك لي قالت وهل تهب الملكة نفسها للسوقة قال فأهوى بيده يضع يده عليها لتسكن فقالت أعوذ بالله منك فقال قد عذت بمعاذ ثم خرج علينا فقال يا أبا أسيد اكسها رازقيتين وألحقها بأهلها [ ص: 2013 ] وقال الحسين بن الوليد النيسابوري عن عبد الرحمن عن عباس بن سهل عن أبيه وأبي أسيد قالا تزوج النبي صلى الله عليه وسلم أميمة بنت شراحيل فلما أدخلت عليه بسط يده إليها فكأنها كرهت ذلك فأمر أبا أسيد أن يجهزها ويكسوها ثوبين رازقيين حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير حدثنا عبد الرحمن عن حمزة عن أبيه وعن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه بهذا

4958 حدثنا حجاج بن منهال حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن أبي غلاب يونس بن جبير قال قلت لابن عمر رجل طلق امرأته وهي حائض فقال تعرف ابن عمر إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له فأمره أن يراجعها فإذا طهرت فأراد أن يطلقها فليطلقها قلت فهل عد ذلك طلاقا قال أرأيت إن عجز واستحمق


* باب من أجاز طلاق الثلاث

باب من أجاز طلاق الثلاث لقول الله تعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقال ابن الزبير في مريض طلق لا أرى أن ترث مبتوتته وقال الشعبي ترثه وقال ابن شبرمة تزوج إذا انقضت العدة قال نعم قال أرأيت إن مات الزوج الآخر فرجع عن ذلك [ ص: 2014 ]

4959 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها قال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب فكانت تلك سنة المتلاعنين


باب من أجاز طلاق الثلاث لقول الله تعالى الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقال ابن الزبير في مريض طلق لا أرى أن ترث مبتوتته وقال الشعبي ترثه وقال ابن شبرمة تزوج إذا انقضت العدة قال نعم قال أرأيت إن مات الزوج الآخر فرجع عن ذلك [ ص: 2014 ]

4959 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره أن عويمرا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عاصم عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رجع عاصم إلى أهله جاء عويمر فقال يا عاصم ماذا قال لك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عاصم لم تأتني بخير قد كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسألة التي سألته عنها قال عويمر والله لا أنتهي حتى أسأله عنها فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وسط الناس فقال يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فاذهب فأت بها قال سهل فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما فرغا قال عويمر كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن شهاب فكانت تلك سنة المتلاعنين



باب من أجاز طلاق الثلاث

4960 حدثنا سعيد بن عفير قال حدثني الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة أخبرته أن امرأة رفاعة القرظي جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن رفاعة طلقني فبت طلاقي وإني نكحت بعده عبد الرحمن بن الزبير القرظي وإنما معه مثل الهدبة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلك تريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى يذوق عسيلتك وتذوقي عسيلته



كتاب الطلاق باب قول الله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة



[ ص: 2011 ] بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطلاق باب قول الله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة



أحصيناه حفظناه وعددناه وطلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع ويشهد شاهدين
[(العدة اضغط الرابط) قلت المدون أي بلغنا نهاية قراءته فلظ حفظناه يحتوي علي معنيين الاول هو قراءته عداً لآخره وحفظه كله لآخره   رابط]

4954 حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء




4961 حدثني محمد بن بشار حدثنا يحيى عن عبيد الله قال حدثني القاسم بن محمد عن عائشة أن رجلا طلق امرأته ثلاثا فتزوجت فطلق فسئل النبي صلى الله عليه وسلم أتحل للأول قال لا حتى يذوق عسيلتها كما ذاق الأول



[ ص: 2011 ] بسم الله الرحمن الرحيم كتاب الطلاق باب قول الله تعالى يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وأحصوا العدة أحصيناه حفظناه وعددناه وطلاق السنة أن يطلقها طاهرا من غير جماع ويشهد شاهدين **[قلت المدون:(العدة اضغط الرابط)أي بلغنا نهاية قراءته فلفظ حفظناه يحتوي علي معنيين 
*الاول هو قراءته عداً 
*الآخره وحفظه كله لآخره   رابط]

اضغط : رواية السلسلة الذهبية وعمدة أحاديث الطلاق


                                  رابط آخر


  4954 حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك عن نافع عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر بن الخطاب رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليراجعها ثم ليمسكها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق قبل أن يمس فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء


باب من خير نساءه



[ ص: 2015 ] باب من خير نساءه وقول الله تعالى قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا

4962 حدثنا عمر بن حفص حدثنا أبي حدثنا الأعمش حدثنا مسلم عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت خيرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخترنا الله ورسوله فلم يعد ذلك علينا شيئا


4963 حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن إسماعيل حدثنا عامر عن مسروق قال سألت عائشة عن الخيرة فقالت خيرنا النبي صلى الله عليه وسلم أفكان طلاقا قال مسروق لا أبالي أخيرتها واحدة أو مائة بعد أن تختارني







إذا قال فارقتك أو سرحتك أو الخلية أو البرية أو ما عني به الطلاق فهو على نيته



باب إذا قال فارقتك أو سرحتك أو الخلية أو البرية أو ما عني به الطلاق فهو على نيته وقول الله عز وجل وسرحوهن سراحا جميلا وقال وأسرحكن سراحا جميلا وقال فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان وقال أو فارقوهن بمعروف وقالت عائشة قد علم النبي صلى الله عليه وسلم أن أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه

باب من قال لامرأته أنت علي حرام

باب من قال لامرأته أنت علي حرام وقال الحسن نيته وقال أهل العلم إذا طلق ثلاثا فقد حرمت عليه فسموه حراما بالطلاق والفراق [ ص: 2016 ] وليس هذا كالذي يحرم الطعام لأنه لا يقال لطعام الحل حرام ويقال للمطلقة حرام وقال في الطلاق ثلاثا لا تحل له حتى تنكح زوجا غيره وقال الليث حدثني نافع قال كان ابن عمر إذا سئل عمن طلق ثلاثا قال لو طلقت مرة أو مرتين فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا فإن طلقتها ثلاثا حرمت حتى تنكح زوجا غيرك

4964 حدثنا محمد حدثنا أبو معاوية حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت طلق رجل امرأته فتزوجت زوجا غيره فطلقها وكانت معه مثل الهدبة فلم تصل منه إلى شيء تريده فلم يلبث أن طلقها فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن زوجي طلقني وإني تزوجت زوجا غيره فدخل بي ولم يكن معه إلا مثل الهدبة فلم يقربني إلا هنة واحدة لم يصل مني إلى شيء فأحل لزوجي الأول فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحلين لزوجك الأول حتى يذوق الآخر عسيلتك وتذوقي عسيلته



باب لم تحرم ما أحل الله لك

4965 حدثني الحسن بن صباح سمع الربيع بن نافع حدثنا معاوية عن يحيى بن أبي كثير عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير أنه أخبره أنه سمع ابن عباس يقول إذا حرم امرأته ليس بشيء وقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة





4966 حدثني الحسن بن محمد بن صباح حدثنا حجاج عن ابن جريج قال زعم عطاء أنه سمع عبيد بن عمير يقول سمعت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يمكث عند زينب بنت جحش ويشرب عندها عسلا فتواصيت أنا وحفصة أن أيتنا دخل عليها النبي صلى الله عليه وسلم فلتقل إني أجد منك ريح مغافير أكلت مغافير فدخل على إحداهما [ ص: 2017 ] فقالت له ذلك فقال لا بل شربت عسلا عند زينب بنت جحش ولن أعود له فنزلت يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك إلى إن تتوبا إلى الله لعائشة وحفصة وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه لقوله بل شربت عسلا



4967 حدثنا فروة بن أبي المغراء حدثنا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب العسل والحلواء وكان إذا انصرف من العصر دخل على نسائه فيدنو من إحداهن فدخل على حفصة بنت عمر فاحتبس أكثر ما كان يحتبس فغرت فسألت عن ذلك فقيل لي أهدت لها امرأة من قومها عكة من عسل فسقت النبي صلى الله عليه وسلم منه شربة فقلت أما والله لنحتالن له فقلت لسودة بنت زمعة إنه سيدنو منك فإذا دنا منك فقولي أكلت مغافير فإنه سيقول لك لا فقولي له ما هذه الريح التي أجد منك فإنه سيقول لك سقتني حفصة شربة عسل فقولي له جرست نحله العرفط وسأقول ذلك وقولي أنت يا صفية ذاك قالت تقول سودة فوالله ما هو إلا أن قام على الباب فأردت أن أباديه بما أمرتني به فرقا منك فلما دنا منها قالت له سودة يا رسول الله أكلت مغافير قال لا قالت فما هذه الريح التي أجد منك قال سقتني حفصة شربة عسل فقالت جرست نحله العرفط فلما دار إلي قلت له نحو ذلك فلما دار إلى صفية قالت له مثل ذلك فلما دار إلى حفصة قالت يا رسول الله ألا أسقيك منه قال لا حاجة لي فيه قالت تقول سودة والله لقد حرمناه قلت لها اسكتي





باب لا طلاق قبل النكاح

باب لا طلاق قبل النكاح وقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا [ ص: 2018 ] وقال ابن عباس جعل الله الطلاق بعد النكاح ويروى في ذلك عن علي وسعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وأبي بكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة وأبان بن عثمان وعلي بن حسين وشريح وسعيد بن جبير والقاسم وسالم وطاوس والحسن وعكرمة وعطاء وعامر بن سعد وجابر بن زيد ونافع بن جبير ومحمد بن كعب وسليمان بن يسار ومجاهد والقاسم بن عبد الرحمن وعمرو بن هرم والشعبي أنها لا تطلق



*باب إذا قال لامرأته وهو مكره هذه أختي فلا شيء عليه

باب إذا قال لامرأته وهو مكره هذه أختي فلا شيء عليه قال النبي صلى الله عليه وسلم قال إبراهيم لسارة هذه أختي وذلك في ذات الله عز وجل



باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون وأمرهما والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره


باب الطلاق في الإغلاق والكره والسكران والمجنون وأمرهما والغلط والنسيان في الطلاق والشرك وغيره لقول النبي صلى الله عليه وسلم الأعمال بالنية ولكل امرئ ما نوى وتلا الشعبي لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا وما لا يجوز من إقرار الموسوس وقال النبي صلى الله عليه وسلم للذي أقر على نفسه أبك جنون وقال علي بقر حمزة خواصر شارفي فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يلوم حمزة فإذا حمزة قد ثمل محمرة عيناه ثم قال حمزة هل أنتم إلا عبيد لأبي فعرف النبي صلى الله عليه وسلم أنه قد ثمل فخرج وخرجنا معه وقال عثمان ليس لمجنون ولا لسكران طلاق وقال ابن عباس طلاق السكران والمستكره ليس بجائز [ ص: 2019 ] وقال عقبة بن عامر لا يجوز طلاق الموسوس وقال عطاء إذا بدا بالطلاق فله شرطه وقال نافع طلق رجل امرأته البتة إن خرجت فقال ابن عمر إن خرجت فقد بتت منه وإن لم تخرج فليس بشيء وقال الزهري فيمن قال إن لم أفعل كذا وكذا فامرأتي طالق ثلاثا يسأل عما قال وعقد عليه قلبه حين حلف بتلك اليمين فإن سمى أجلا أراده وعقد عليه قلبه حين حلف جعل ذلك في دينه وأمانته وقال إبراهيم إن قال لا حاجة لي فيك نيته وطلاق كل قوم بلسانهم وقال قتادة إذا قال إذا حملت فأنت طالق ثلاثا يغشاها عند كل طهر مرة فإن استبان حملها فقد بانت منه وقال الحسن إذا قال الحقي بأهلك نيته وقال ابن عباس الطلاق عن وطر والعتاق ما أريد به وجه الله وقال الزهري إن قال ما أنت بامرأتي نيته وإن نوى طلاقا فهو ما نوى وقال علي ألم تعلم أن القلم رفع عن ثلاثة عن المجنون حتى يفيق وعن الصبي حتى يدرك وعن النائم حتى يستيقظ وقال علي وكل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه

*باب الخلع وكيف الطلاق فيه

[ ص: 2021 ] باب الخلع وكيف الطلاق فيه


وقول الله تعالى ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله إلى قوله الظالمون وأجاز عمر الخلع دون السلطان وأجاز عثمان الخلع دون عقاص رأسها وقال طاوس إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فيما افترض لكل واحد منهما على صاحبه في العشرة والصحبة ولم يقل قول السفهاء لا يحل حتى تقول لا أغتسل لك من جنابة

4971 حدثنا أزهر بن جميل حدثنا عبد الوهاب الثقفي حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ثابت بن قيس ما أعتب عليه في خلق ولا دين ولكني أكره الكفر في الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتردين عليه حديقته قالت نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقبل الحديقة وطلقها تطليقة قال أبو عبد الله لا يتابع فيه عن ابن عباس


- [ ص: 2022 ] 4972 حدثنا إسحاق الواسطي حدثنا خالد عن خالد الحذاء عن عكرمة أن أخت عبد الله بن أبي بهذا وقال تردين حديقته قالت نعم فردتها وأمره يطلقها وقال إبراهيم بن طهمان عن خالد عن عكرمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وطلقها وعن أيوب بن أبي تميمة عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني لا أعتب على ثابت في دين ولا خلق ولكني لا أطيقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتردين عليه حديقته قالت نعم



-4973 حدثنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي حدثنا قراد أبو نوح حدثنا جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله ما أنقم على ثابت في دين ولا خلق إلا أني أخاف الكفر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتردين عليه حديقته فقالت نعم فردت عليه وأمره ففارقها حدثنا سليمان حدثنا حماد عن أيوب عن عكرمة أن جميلة فذكر الحديث

باب الشقاق وهل يشير بالخلع عند الضرورة


باب الشقاق وهل يشير بالخلع عند الضرورة وقوله تعالى وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إلى قوله خبيرا

4974 حدثنا أبو الوليد حدثنا الليث عن ابن أبي مليكة عن المسور بن مخرمة الزهري قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول إن بني المغيرة استأذنوا في أن ينكح علي ابنتهم فلا آذن



* باب لا يكون بيع الأمة طلاقا

باب لا يكون بيع الأمة طلاقا

4975 حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال حدثني مالك عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن [ ص: 2023 ] عن القاسم بن محمد عن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كان في بريرة ثلاث سنن إحدى السنن أنها أعتقت فخيرت في زوجها وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاء لمن أعتق ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم والبرمة تفور بلحم فقرب إليه خبز وأدم من أدم البيت فقال ألم أر البرمة فيها لحم قالوا بلى ولكن ذلك لحم تصدق به على بريرة وأنت لا تأكل الصدقة قال عليها صدقة ولنا هدية



باب خيار الأمة تحت العبد

4976 حدثنا أبو الوليد حدثنا شعبة وهمام عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال رأيته عبدا يعني زوج بريرة

4977 حدثنا عبد الأعلى بن حماد حدثنا وهيب حدثنا أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال ذاك مغيث عبد بني فلان يعني زوج بريرة كأني أنظر إليه يتبعها في سكك المدينة يبكي عليها

4978 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا عبد الوهاب عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال كان زوج بريرة عبدا أسود يقال له مغيث عبدا لبني فلان كأني أنظر إليه يطوف وراءها في سكك المدينة

*باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة

4979 حدثنا محمد أخبرنا عبد الوهاب حدثنا خالد عن عكرمة عن ابن عباس أن زوج بريرة كان عبدا يقال له مغيث كأني أنظر إليه يطوف خلفها يبكي ودموعه تسيل على لحيته فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعباس يا عباس ألا تعجب من حب مغيث بريرة ومن بغض بريرة مغيثا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو راجعته قالت يا رسول الله تأمرني قال إنما أنا أشفع قالت لا حاجة لي فيه



4980 حدثنا عبد الله بن رجاء أخبرنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن [ ص: 2024 ] الأسود أن عائشة أرادت أن تشتري بريرة فأبى مواليها إلا أن يشترطوا الولاء فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق وأتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم فقيل إن هذا ما تصدق به على بريرة فقال هو لها صدقة ولنا هدية حدثنا آدم حدثنا شعبة وزاد فخيرت من زوجها



باب قول الله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم



باب قول الله تعالى ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم

4981 حدثنا قتيبة حدثنا ليث عن نافع أن ابن عمر كان إذا سئل عن نكاح النصرانية واليهودية قال إن الله حرم المشركات على المؤمنين ولا أعلم من الإشراك شيئا أكبر من أن تقول المرأة ربها عيسى وهو عبد من عباد الله



* باب نكاح من أسلم من المشركات وعدتهن

4982 حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن ابن جريج وقال عطاء عن ابن عباس كان المشركون على منزلتين من النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين كانوا مشركي أهل حرب يقاتلهم ويقاتلونه ومشركي أهل عهد لا يقاتلهم ولا يقاتلونه وكان إذا هاجرت امرأة من أهل الحرب لم تخطب حتى تحيض وتطهر فإذا طهرت حل لها النكاح فإن هاجر زوجها قبل أن تنكح ردت إليه وإن هاجر عبد منهم أو أمة فهما حران ولهما ما للمهاجرين ثم ذكر من أهل العهد مثل حديث مجاهد وإن هاجر عبد أو أمة للمشركين أهل العهد لم يردوا وردت أثمانهم وقال عطاء عن ابن عباس كانت قريبة بنت أبي أمية عند عمر بن الخطاب فطلقها فتزوجها معاوية بن أبي سفيان وكانت أم الحكم بنت أبي سفيان تحت عياض بن غنم الفهري فطلقها فتزوجها عبد الله بن عثمان الثقفي

باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي

[ ص: 2025 ] باب إذا أسلمت المشركة أو النصرانية تحت الذمي أو الحربي وقال عبد الوارث عن خالد عن عكرمة عن ابن عباس إذا أسلمت النصرانية قبل زوجها بساعة حرمت عليه وقال داود عن إبراهيم الصائغ سئل عطاء عن امرأة من أهل العهد أسلمت ثم أسلم زوجها في العدة أهي امرأته قال لا إلا أن تشاء هي بنكاح جديد وصداق وقال مجاهد إذا أسلم في العدة يتزوجها وقال الله تعالى لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وقال الحسن وقتادة في مجوسيين أسلما هما على نكاحهما وإذا سبق أحدهما صاحبه وأبى الآخر بانت لا سبيل له عليها وقال ابن جريج قلت لعطاء امرأة من المشركين جاءت إلى المسلمين أيعاوض زوجها منها لقوله تعالى وآتوهم ما أنفقوا قال لا إنما كان ذاك بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين أهل العهد وقال مجاهد هذا كله في صلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين قريش

4983 حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب وقال إبراهيم بن المنذر حدثني ابن وهب حدثني يونس قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة رضي الله عنها زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت كانت المؤمنات إذا هاجرن إلى النبي صلى الله عليه وسلم يمتحنهن بقول الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن إلى آخر الآية قالت عائشة فمن أقر بهذا الشرط من المؤمنات فقد أقر بالمحنة فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن بذلك من قولهن قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم انطلقن فقد بايعتكن لا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه بايعهن بالكلام والله ما أخذ [ ص: 2026 ] رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء إلا بما أمره الله يقول لهن إذا أخذ عليهن قد بايعتكن كلاما

* باب قول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم



باب قول الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم فإن فاءوا رجعوا

4984 حدثنا إسماعيل بن أبي أويس عن أخيه عن سليمان عن حميد الطويل أنه سمع أنس بن مالك يقول آلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسائه وكانت انفكت رجله فأقام في مشربة له تسعا وعشرين ثم نزل فقالوا يا رسول الله آليت شهرا فقال الشهر تسع وعشرون



4985 حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يقول في الإيلاء الذي سمى الله لا يحل لأحد بعد الأجل إلا أن يمسك بالمعروف أو يعزم بالطلاق كما أمر الله عز وجل و قال لي إسماعيل حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر إذا مضت أربعة أشهر يوقف حتى يطلق ولا يقع عليه الطلاق حتى يطلق ويذكر ذلك عن عثمان وعلي وأبي الدرداء وعائشة واثني عشر رجلا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم



باب حكم المفقود في أهله وماله

باب حكم المفقود في أهله وماله وقال ابن المسيب إذا فقد في الصف عند القتال تربص امرأته سنة [ ص: 2027 ] واشترى ابن مسعود جارية والتمس صاحبها سنة فلم يجده وفقد فأخذ يعطي الدرهم والدرهمين وقال اللهم عن فلان فإن أتى فلان فلي وعلي وقال هكذا فافعلوا باللقطة وقال ابن عباس نحوه وقال الزهري في الأسير يعلم مكانه لا تتزوج امرأته ولا يقسم ماله فإذا انقطع خبره فسنته سنة المفقود

4986 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان عن يحيى بن سعيد عن يزيد مولى المنبعث أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن ضالة الغنم فقال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب وسئل عن ضالة الإبل فغضب واحمرت وجنتاه وقال ما لك ولها معها الحذاء والسقاء تشرب الماء وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها وسئل عن اللقطة فقال اعرف وكاءها وعفاصها وعرفها سنة فإن جاء من يعرفها وإلا فاخلطها بمالك قال سفيان فلقيت ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال سفيان ولم أحفظ عنه شيئا غير هذا فقلت أرأيت حديث يزيد مولى المنبعث في أمر الضالة هو عن زيد بن خالد قال نعم قال يحيى ويقول ربيعة عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد قال سفيان فلقيت ربيعة فقلت له



*باب الظهار


باب الظهار وقول الله تعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها إلى قوله فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا [ ص: 2028 ] وقال لي إسماعيل حدثني مالك أنه سأل ابن شهاب عن ظهار العبد فقال نحو ظهار الحر قال مالك وصيام العبد شهران وقال الحسن بن الحر ظهار الحر والعبد من الحرة والأمة سواء وقال عكرمة إن ظاهر من أمته فليس بشيء إنما الظهار من النساء وفي العربية لما قالوا أي فيما قالوا وفي بعض ما قالوا وهذا أولى لأن الله لم يدل على المنكر وقول الزور


باب الإشارة في الطلاق والأمور


* باب اللعان

باب اللعان وقول الله تعالى والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم إلى قوله إن كان من الصادقين فإذا قذف الأخرس امرأته بكتابة أو إشارة أو بإيماء معروف فهو كالمتكلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد أجاز الإشارة في الفرائض وهو قول بعض أهل الحجاز وأهل العلم وقال الله تعالى فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا وقال [ ص: 2031 ] الضحاك إلا رمزا إلا إشارة وقال بعض الناس لا حد ولا لعان ثم زعم أن الطلاق بكتاب أو إشارة أو إيماء جائز وليس بين الطلاق والقذف فرق فإن قال القذف لا يكون إلا بكلام قيل له كذلك الطلاق لا يجوز إلا بكلام وإلا بطل الطلاق والقذف وكذلك العتق وكذلك الأصم يلاعن وقال الشعبي وقتادة إذا قال أنت طالق فأشار بأصابعه تبين منه بإشارته وقال إبراهيم الأخرس إذا كتب الطلاق بيده لزمه وقال حماد الأخرس والأصم إن قال برأسه جاز

4994 حدثنا قتيبة حدثنا ليث عن يحيى بن سعيد الأنصاري أنه سمع أنس بن مالك يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أخبركم بخير دور الأنصار قالوا بلى يا رسول الله قال بنو النجار ثم الذين يلونهم بنو عبد الأشهل ثم الذين يلونهم بنو الحارث بن الخزرج ثم الذين يلونهم بنو ساعدة ثم قال بيده فقبض أصابعه ثم بسطهن كالرامي بيده ثم قال وفي كل دور الأنصار خير



4995 حدثنا علي بن عبد الله حدثنا سفيان قال أبو حازم سمعته من سهل بن سعد الساعدي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثت أنا والساعة كهذه من هذه أو كهاتين وقرن بين السبابة والوسطى



4996 حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا جبلة بن سحيم سمعت ابن عمر يقول قال النبي صلى الله عليه وسلم الشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني ثلاثين ثم قال وهكذا وهكذا وهكذا يعني تسعا وعشرين يقول مرة ثلاثين ومرة تسعا وعشرين



[ ص: 2032 ] 4997 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا يحيى بن سعيد عن إسماعيل عن قيس عن أبي مسعود قال وأشار النبي صلى الله عليه وسلم بيده نحو اليمن الإيمان ها هنا مرتين ألا وإن القسوة وغلظ القلوب في الفدادين حيث يطلع قرنا الشيطان ربيعة ومضر



4998 حدثنا عمرو بن زرارة أخبرنا عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه عن سهل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا وأشار بالسبابة والوسطى وفرج بينهما شيئا







باب إذا عرض بنفي الولد



* باب إحلاف الملاعن




باب يبدأ الرجل بالتلاعن




*باب اللعان ومن طلق بعد اللعان




باب التلاعن في المسجد




*باب قول النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت راجما بغير بينة




باب صداق الملاعنة




* باب قول الإمام للمتلاعنين إن أحدكما كاذب فهل منكما تائب




باب التفريق بين المتلاعنين




* باب يلحق الولد بالملاعنة




باب قول الإمام اللهم بين




*باب إذا طلقها ثلاثا ثم تزوجت بعد العدة زوجا غيره فلم يمسها




باب واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ارتبتم باب وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن



باب قول الله تعالى والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء


*باب قصة فاطمة بنت قيس
قلت المدون : ما زال الكثير من المسلمين لا يعلمون أن آخر ما نزل من تشريع الطلاق هو تقديم العدة علي الطلاق في قوله سبحانه [يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وَاتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (1) فَإِذَا بَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ذَلِكُمْ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (2) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا (3) وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا (4) ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا (5) أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعَاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرَى (6) لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آَتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آَتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا (7)/سورة الطلاق ]
حيث دلت عليه كل ألفاظ الآيات المنزلة في سورة الطلاق وأن هذه الأحكام وقعت 
. لتمم تشريع الطلاق وأحكامه 
.وأنها إنما نزلت لتكون شرعة المسلمين إلي يوم القيامة 
.وأنها آخر ما نزل من تشريع في أحكام الطلاق 
.وأنها نسخت ما تبديلا ما كان منها متعارضا في سورة البقرة 
.وأن شكل التبديل الناسخ هو تقديم العدة علي إيقاع الطلاق 
.وأن الشرعة المنسوخة في أحكام الطلاق هي ما كان معمولاً به في سورة البقرة وهو ما كان من شكل الطلاق ثم العدة 



باب قصة فاطمة بنت قيس وقول الله واتقوا الله ربكم لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرا أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم ولا تضاروهن لتضيقوا عليهن وإن كن أولات حمل فأنفقوا عليهن حتى يضعن حملهن إلى قوله بعد عسر يسرا [ ص: 2039 ]

5015 حدثنا إسماعيل حدثنا مالك عن يحيى بن سعيد عن القاسم بن محمد وسليمان بن يسار أنه سمعهما يذكران أن يحيى بن سعيد بن العاص طلق بنت عبد الرحمن بن الحكم فانتقلها عبد الرحمن فأرسلت عائشة أم المؤمنين إلى مروان بن الحكم وهو أمير المدينة اتق الله وارددها إلى بيتها قال مروان في حديث سليمان إن عبد الرحمن بن الحكم غلبني وقال القاسم بن محمد أوما بلغك شأن فاطمة بنت قيس قالت لا يضرك أن لا تذكر حديث فاطمة فقال مروان بن الحكم إن كان بك شر فحسبك ما بين هذين من الشر



5016 حدثنا محمد بن بشار حدثنا غندر حدثنا شعبة عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة أنها قالت ما لفاطمة ألا تتقي الله يعني في قولها لا سكنى ولا نفقة



5017 حدثنا عمرو بن عباس حدثنا ابن مهدي حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه قال عروة بن الزبير لعائشة ألم تري إلى فلانة بنت الحكم طلقها زوجها البتة فخرجت فقالت بئس ما صنعت قال ألم تسمعي في قول فاطمة [ ص: 2040 ] قالت أما إنه ليس لها خير في ذكر هذا الحديث وزاد ابن أبي الزناد عن هشام عن أبيه عابت عائشة أشد العيب وقالت إن فاطمة كانت في مكان وحش فخيف على ناحيتها فلذلك أرخص لها النبي صلى الله عليه وسلم










*باب المطلقة إذا خشي عليها في مسكن زوجها أن يقتحم عليها أو تبذو على أهلها بفاحشة باب قول الله تعالى ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من *الحيض والحبل

باب المطلقة إذا خشي عليها في مسكن زوجها أن يقتحم عليها أو تبذو على أهلها بفاحشة

5018 حدثني حبان أخبرنا عبد الله أخبرنا ابن جريج عن ابن شهاب عن عروة أن عائشة أنكرت ذلك على فاطمة



باب قول الله تعالى ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن من الحيض والحبل












5019 حدثنا سليمان بن حرب حدثنا شعبة عن الحكم عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة رضي الله عنها قالت لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينفر إذا صفية على باب خبائها كئيبة فقال لها عقرى أو حلقى إنك لحابستنا أكنت أفضت يوم النحر قالت نعم قال فانفري إذا







*باب وبعولتهن أحق بردهن في العدة وكيف يراجع المرأة إذا طلقها واحدة أو ثنتين

باب وبعولتهن أحق بردهن في العدة وكيف يراجع المرأة إذا طلقها واحدة أو ثنتين

5020 حدثني محمد أخبرنا عبد الوهاب حدثنا يونس عن الحسن [ ص: 2041 ] قال زوج معقل أخته فطلقها تطليقة



5021 وحدثني محمد بن المثنى حدثنا عبد الأعلى حدثنا سعيد عن قتادة حدثنا الحسن أن معقل بن يسار كانت أخته تحت رجل فطلقها ثم خلى عنها حتى انقضت عدتها ثم خطبها فحمي معقل من ذلك أنفا فقال خلى عنها وهو يقدر عليها ثم يخطبها فحال بينه وبينها فأنزل الله وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن إلى آخر الآية فدعاه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ عليه فترك الحمية واستقاد لأمر الله



5022 حدثنا قتيبة حدثنا الليث عن نافع أن ابن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما طلق امرأة له وهي حائض تطليقة واحدة فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يراجعها ثم يمسكها حتى تطهر ثم تحيض عنده حيضة أخرى ثم يمهلها حتى تطهر من حيضها فإن أراد أن يطلقها فليطلقها حين تطهر من قبل أن يجامعها فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء وكان عبد الله إذا سئل عن ذلك قال لأحدهم إن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وزاد فيه غيره عن الليث حدثني نافع قال ابن عمر لو طلقت مرة أو مرتين فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا




*باب مراجعة الحائض




باب مراجعة الحائض

5023 حدثنا حجاج حدثنا يزيد بن إبراهيم حدثنا محمد بن سيرين حدثني يونس بن جبير سألت ابن عمر فقال طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فسأل عمر النبي صلى الله عليه وسلم فأمره أن يراجعها ثم يطلق من قبل عدتها قلت فتعتد بتلك التطليقة قال أرأيت إن عجز واستحمق







*باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا



باب تحد المتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا وقال الزهري لا أرى أن تقرب الصبية المتوفى عنها الطيب لأن عليها العدة [ ص: 2042 ]

5024 حدثنا عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة أنها أخبرته هذه الأحاديث الثلاثة قالت زينب دخلت على أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي أبوها أبو سفيان بن حرب فدعت أم حبيبة بطيب فيه صفرة خلوق أو غيره فدهنت منه جارية ثم مست بعارضيها ثم قالت والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا



5024 قالت زينب فدخلت على زينب بنت جحش حين توفي أخوها فدعت بطيب فمست منه ثم قالت أما والله ما لي بالطيب من حاجة غير أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول على المنبر لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد على ميت فوق ثلاث ليال إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا



5024 قالت زينب وسمعت أم سلمة تقول جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إن ابنتي توفي عنها زوجها وقد اشتكت عينها أفتكحلها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا مرتين أو ثلاثا كل ذلك يقول لا ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما هي أربعة أشهر وعشر وقد كانت إحداكن في الجاهلية ترمي بالبعرة على رأس الحول قال حميد فقلت لزينب وما ترمي بالبعرة على رأس الحول فقالت زينب كانت المرأة إذا توفي عنها زوجها دخلت حفشا ولبست شر ثيابها ولم تمس طيبا حتى تمر بها سنة ثم تؤتى بدابة حمار أو شاة أو طائر فتفتض به فقلما تفتض بشيء إلا مات ثم تخرج فتعطى بعرة فترمي ثم تراجع بعد ما شاءت من طيب أو غيره سئل مالك ما تفتض به قال تمسح به جلدها


*باب الكحل للحادة


5025 حدثنا آدم بن أبي إياس حدثنا شعبة حدثنا حميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة عن أمها أن امرأة توفي زوجها فخشوا على عينيها فأتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنوه في الكحل فقال لا تكحل قد كانت إحداكن تمكث في شر أحلاسها أو شر بيتها فإذا كان حول فمر كلب رمت ببعرة فلا حتى تمضي أربعة أشهر وعشر وسمعت زينب بنت أم سلمة تحدث عن أم حبيبة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لامرأة مسلمة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاثة أيام إلا على زوجها أربعة أشهر وعشرا





5026 حدثنا مسدد حدثنا بشر حدثنا سلمة بن علقمة عن محمد بن سيرين قالت أم عطية نهينا أن نحد أكثر من ثلاث إلا بزوج








باب القسط للحادة عند الطهر

5027 حدثني عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حفصة عن أم عطية قالت كنا ننهى أن نحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا ولا نكتحل ولا نطيب ولا نلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب وقد رخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار وكنا ننهى عن اتباع الجنائز







باب تلبس الحادة ثياب العصب



باب تلبس الحادة ثياب العصب

5028 حدثنا الفضل بن دكين حدثنا عبد السلام بن حرب عن هشام عن حفصة عن أم عطية قالت قال لي النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تحد فوق ثلاث إلا على زوج فإنها لا تكتحل ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب وقال الأنصاري حدثنا هشام حدثتنا حفصة حدثتني أم عطية نهى النبي صلى الله عليه وسلم [ ص: 2044 ] ولا تمس طيبا إلا أدنى طهرها إذا طهرت نبذة من قسط وأظفار قال أبو عبد الله القسط والكست مثل الكافور والقافور






باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا إلى قوله بما تعملون خبير



باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا إلى قوله بما تعملون خبير

5029 حدثني إسحاق بن منصور أخبرنا روح بن عبادة حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا قال كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجبا فأنزل الله والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف قال جعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية إن شاءت سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت وهو قول الله تعالى غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فالعدة كما هي واجب عليها زعم ذلك عن مجاهد وقال عطاء قال ابن عباس نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت وقول الله تعالى غير إخراج وقال عطاء إن شاءت اعتدت عند أهلها وسكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت لقول الله فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن قال عطاء ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها







* باب مهر البغي والنكاح الفاسد

5030 حدثنا محمد بن كثير عن سفيان عن عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم حدثني حميد بن نافع عن زينب بنت أم سلمة عن أم حبيبة بنت أبي سفيان لما جاءها نعي أبيها دعت بطيب فمسحت ذراعيها وقالت ما لي بالطيب من حاجة [ ص: 2045 ] لولا أني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تحد على ميت فوق ثلاث إلا على زوج أربعة أشهر وعشرا




باب المهر للمدخول عليها وكيف الدخول أو طلقها قبل الدخول والمسيس



باب المهر للمدخول عليها وكيف الدخول أو طلقها قبل الدخول والمسيس

5034 حدثنا عمرو بن زرارة أخبرنا إسماعيل عن أيوب عن سعيد بن جبير قال قلت لابن عمر رجل قذف امرأته فقال فرق نبي الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان وقال الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب فأبيا فقال الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما تائب فأبيا ففرق بينهما قال أيوب فقال لي عمرو بن دينار في الحديث شيء لا أراك تحدثه قال قال الرجل مالي قال لا مال لك إن كنت صادقا فقد دخلت بها وإن كنت كاذبا فهو أبعد منك






*باب المتعة للتي لم يفرض لها


[ ص: 2046 ] باب المتعة للتي لم يفرض لها لقوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة إلى قوله إن الله بما تعملون بصير وقوله وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين كذلك يبين الله لكم آياته لعلكم تعقلون ولم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم في الملاعنة متعة حين طلقها زوجها

5035 حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للمتلاعنين حسابكما على الله أحدكما كاذب لا سبيل لك عليها قال يا رسول الله مالي قال لا مال لك إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد وأبعد لك منها 
______________________
 الجدول(الفرق بين أحكام الطلاق في سورة الطلاق5هـ وسورة البقرة2هـ).the table
______









 

































---------
من 46 الي























































































---------































--------------------
























يتبع ان شاء الله


-------------------------------------






























ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق