السبت، 27 أغسطس 2016

الدلائل القاطعة علي نزول سورة الطلاق متراخية عن سورة البقرة بشكل نقي لا شبهة فيه ولا احتمال:

الدلائل القاطعة علي نزول سورة الطلاق متراخية عن سورة البقرة بشكل نقي لا شبهة فيه ولا احتمال:(الرابط)اسلام ويب

1.إني لجريء أن أكذب على عبد الله بن عتبة وهو في ناحية الكوفة
2.إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت
3. سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة
3523 أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف قال حدثنا الحسن وهو ابن أعين قال حدثنا زهير ح وأخبرني محمد بن إسمعيل بن إبراهيم قال حدثنا يحيى قال حدثنا زهير بن معاوية قال حدثنا أبو إسحق عن الأسود ومسروق وعبيدة عن عبد الله أن سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة
.........................
4.من شاء لاعنته لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر وعشرا
سنن أبي داود » كتاب الطلاق » باب في عدة الحامل

2307 حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء قال عثمان حدثنا وقال ابن العلاء أخبرنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله قال من شاء لاعنته لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر وعشرا
سنن أبي داود » كتاب الطلاق » باب في عدة الحامل

باب في عدة الحامل
2306 حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها وعما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتته فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله بن عتبة يخبره أن سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي وهو ممن شهد بدرا فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك رجل من بني عبد الدار فقال لها ما لي أراك متجملة لعلك ترتجين النكاح إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزويج إن بدا لي قال ابن شهاب ولا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت وإن كانت في دمها غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر
...................................
5. والله لمن شاء لاعناه لأنزلت سورة النساء القصرى بعد أربعة أشهر وعشرا
سنن ابن ماجه » كتاب الطلاق » باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج

باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج
2027 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو الأحوص عن منصور عن إبراهيم عن الأسود عن أبي السنابل قال وضعت سبيعة الأسلمية بنت الحارث حملها بعد وفاة زوجها ببضع وعشرين ليلة فلما تعلت من نفاسها تشوفت فعيب ذلك عليها وذكر أمرها للنبي صلى الله عليه وسلم فقال إن تفعل فقد مضى أجلها
سنن ابن ماجه » كتاب الطلاق » باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج
مسألة: الجزء الأول
2028 حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا علي بن مسهر عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن مسروق وعمرو بن عتبة أنهما كتبا إلى سبيعة بنت الحارث [ ص: 654 ] يسألانها عن أمرها فكتبت إليهما إنها وضعت بعد وفاة زوجها بخمسة وعشرين فتهيأت تطلب الخير فمر بها أبو السنابل بن بعكك فقال قد أسرعت اعتدي آخر الأجلين أربعة أشهر وعشرا فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت يا رسول الله استغفر لي قال وفيم ذاك فأخبرته فقال إن وجدت زوجا صالحا فتزوجي
سنن ابن ماجه » كتاب الطلاق » باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج

2029 حدثنا نصر بن علي ومحمد بن بشار قالا حدثنا عبد الله بن داود حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سبيعة أن تنكح إذا تعلت من نفاسها
سنن ابن ماجه » كتاب الطلاق » باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج

2030 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال والله لمن شاء لاعناه لأنزلت سورة النساء القصرى بعد أربعة أشهر وعشرا
.............................
6. أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة
صحيح البخاري » كتاب تفسير القرآن » سورة البقرة » باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا

4258 حدثنا حبان حدثنا عبد الله أخبرنا عبد الله بن عون عن محمد بن سيرين قال جلست إلى مجلس فيه عظم من الأنصار وفيهم عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكرت حديث عبد الله بن عتبة في شأن سبيعة بنت الحارث فقال عبد الرحمن ولكن عمه كان لا يقول ذلك فقلت إني لجريء إن كذبت على رجل في جانب الكوفة ورفع صوته قال ثم خرجت فلقيت مالك بن عامر أو مالك بن عوف قلت كيف كان قول ابن مسعود في المتوفى عنها زوجها وهي حامل فقال قال ابن مسعود أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى وقال أيوب عن محمد لقيت أبا عطية مالك بن عامر
الحاشية رقم: 1
ثم ذكر المصنف حديث ابن مسعود " أنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى " وسيأتي شرحه في تفسير سورة الطلاق ، وقوله " وقال أيوب " وصله هناك بتمامه .
صحيح البخاري » كتاب تفسير القرآن » سورة البقرة » باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا

4257 حدثنا إسحاق حدثنا روح حدثنا شبل عن ابن أبي نجيح عن مجاهد والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا قال كانت هذه العدة تعتد عند أهل زوجها واجب فأنزل الله والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن من معروف قال جعل الله لها تمام السنة سبعة أشهر وعشرين ليلة وصية إن شاءت سكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت وهو قول الله تعالى غير إخراج فإن خرجن فلا جناح عليكم فالعدة كما هي واجب عليها زعم ذلك عن مجاهد وقال عطاء قال ابن عباس نسخت هذه الآية عدتها عند أهلها فتعتد حيث شاءت وهو قول الله تعالى غير إخراج قال عطاء إن شاءت اعتدت عند أهله وسكنت في وصيتها وإن شاءت خرجت لقول الله تعالى فلا جناح عليكم فيما فعلن قال عطاء ثم جاء الميراث فنسخ السكنى فتعتد حيث شاءت ولا سكنى لها وعن محمد بن يوسف حدثنا ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد بهذا وعن ابن أبي نجيح عن عطاء عن ابن عباس قال نسخت هذه الآية عدتها في أهلها فتعتد حيث شاءت لقول الله غير إخراج نحوه
الحاشية رقم: 1
قوله : ( حدثني إسحاق ) هو ابن راهويه . وروح هو ابن عبادة ، وشبل هو ابن عباد ، وابن أبي نجيح هو عبد الله .
قوله : ( زعم ذلك عن مجاهد ) قائل ذلك هو شبل ، وفاعل زعم هو ابن أبي نجيح ، وبهذا جزم الحميدي في جمعه : وقوله " وقال عطاء " هو عطف على قوله مجاهد ، وهو من رواية ابن أبي نجيح عن عطاء ، ووهم من زعم أنه معلق ، وقد أبدى المصنف ما نبهت عليه برواية ورقاء التي ذكرها بعد هذه ، وقوله " عن محمد بن يوسف " هو معطوف على قوله " أنبأنا روح " وقد أورد أبو نعيم في " المستخرج " هذا الحديث من طريق محمد بن عبد الملك بن زنجويه عن محمد بن يوسف هو الفريابي عن ورقاء عن ابن أبي نجيح عن مجاهد وعن عطاء بتمامه وقال : ذكره البخاري عن الفريابي ، هذا يدل على أنه فهم أن البخاري علقه عن شيخه والله أعلم .
صحيح البخاري » كتاب تفسير القرآن » سورة البقرة » باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا
باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا فإذا بلغن أجلهن فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن بالمعروف والله بما تعملون خبير يعفون يهبن
4256 حدثني أمية بن بسطام حدثنا يزيد بن زريع عن حبيب عن ابن أبي مليكة قال ابن الزبير قلت لعثمان بن عفان والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا قال قد نسختها الآية الأخرى فلم تكتبها أو تدعها قال يا ابن أخي لا أغير شيئا منه من مكانه
الحاشية رقم: 1
قوله : باب والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا ساق الآية إلى قوله : والله بما تعملون خبير .
قوله : ( يعفون يهبن ) ثبت هذا هـنا في نسخة الصغاني ، وهو تفسير أبي عبيدة قال : يعفون : يتركن يهبن ، وهو على رأي الحميدي خلافا لمحمد بن كعب فإنه قال : المراد عفو الرجال ، وهذه اللفظة ونظائرها مشتركة بين الجمع والمذكر والمؤنث ، لكن في الرجال النون علامة الرفع ، وفي النساء النون ضمير لهن ، ووزن جمع المذكر يفعلون وجمع المؤنث يفعلن .
قوله : ( عن حبيب ) هو ابن الشهيد كما سيأتي بعد بابين .
قوله : ( عن ابن أبي مليكة ) في رواية الإسماعيلي من طريق علي ابن المديني عن يزيد بن زريع " حدثنا حبيب بن الشهيد حدثني عبد الله بن أبي مليكة " .
قوله : ( قال ابن الزبير ) في رواية ابن المديني المذكورة " عن عبد الله بن الزبير " وله من وجه آخر " عن يزيد بن زريع بسنده أن عبد الله بن الزبير قال : قلت لعثمان .
قوله : ( فلم تكتبها أو تدعها ) كذا في الأصول بصيغة الاستفهام الإنكاري كأنه قال : لم تكتبها وقد عرفت أنها منسوخة ، أو قال لم تدعها أي تتركها مكتوبة ، وهو شك من الراوي أي اللفظين قال . ووقع في الرواية الآتية بعد بابين " فلم تكتبها ؟ قال تدعها يا ابن أخي " وفي رواية الإسماعيلي " لم تكتبها وقد نسختها الآية الأخرى " وهو يؤيد التقدير الذي ذكرته . وله من رواية أخرى " قلت لعثمان : هذه الآية والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج قال : نسختها الآية الأخرى . قلت : تكتبها أو تدعها ؟ قال : يا ابن أخي لا أغير منها شيئا عن مكانه " . وهذا السياق أولى من الذي قبله . وأو للتخيير لا للشك . وفي جواب عثمان هذا دليل على أن ترتيب الآي توقيفي . وكأن عبد الله بن الزبير ظن أن الذي ينسخ حكمه لا يكتب ، فأجابه عثمان بأن ذلك ليس بلازم والمتبع فيه التوقف ، وله فوائد : منها ثواب التلاوة ، والامتثال على أن من السلف من ذهب إلى أنها ليست منسوخة وإنما خص من الحول بعضه وبقي البعض وصية لها إن شاءت أقامت كما في الباب عن مجاهد ، لكن الجمهور على خلافه . وهذا الموضع مما وقع فيه الناسخ مقدما في ترتيب التلاوة على المنسوخ . وقد قيل إنه لم يقع نظير ذلك إلا هـنا وفي الأحزاب على قول من قال : إن إحلال جميع النساء هو الناسخ ، وسيأتي البحث فيه هناك إن شاء الله تعالى . وقد ظفرت بمواضع أخرى منها في البقرة أيضا قوله : فأينما تولوا فثم وجه الله فإنها محكمة في التطوع مخصصة لعموم قوله وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره كونها مقدمة في التلاوة ، ومنها في البقرة أيضا قوله تعالى ما ننسخ من آية على قول من قال إن سبب نزولها أن اليهود طعنوا في تحويل القبلة ، فإنه يقتضي أن تكون مقدمة في التلاوة متأخرة في النزول ، وقد تتبعت من ذلك شيئا كثيرا ذكرته في غير هذا الموضع ، ويكفي هنا الإشارة إلى هذا القدر . قوله وقول عثمان لعبد الله " يا ابن أخي " يريد في الإيمان أو بالنسبة إلى السن ، وزاد الكرماني : أو على عادة مخاطبة العرب . ويمكن أن يتحد مع الذي قبله . قال أو لأنهما يجتمعان في قصي . قال : إلا أن عثمان وعبد الله في العدد إلى قصي سواء ، بين كل منهما وبينه أربعة آباء فلو أراد ذلك لقال يا أخي .
..............................
7. فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو السنابل فيمن خطبها
صحيح البخاري » كتاب تفسير القرآن » سورة الطلاق » باب وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا

باب وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا وأولات الأحمال واحدها ذات حمل
4626 حدثنا سعد بن حفص حدثنا شيبان عن يحيى قال أخبرني أبو سلمة قال جاء رجل إلى ابن عباس وأبو هريرة جالس عنده فقال أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة فقال ابن عباس آخر الأجلين قلت أنا وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن قال أبو هريرة أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة فأرسل ابن عباس غلامه كريبا إلى أم سلمة يسألها فقالت قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة فخطبت فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو السنابل فيمن خطبها وقال سليمان بن حرب وأبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال كنت في حلقة فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى وكان أصحابه يعظمونه فذكروا له فذكر آخر الأجلين فحدثت بحديث سبيعة بنت الحارث عن عبد الله بن عتبة قال فضمز لي بعض أصحابه قال محمد ففطنت له فقلت إني إذا لجريء إن كذبت على عبد الله بن عتبة وهو في ناحية الكوفة فاستحيا وقال لكن عمه لم يقل ذاك فلقيت أبا عطية مالك بن عامر فسألته فذهب يحدثني حديث سبيعة فقلت هل سمعت عن عبد الله فيها شيئا فقال كنا عند عبد الله فقال أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون عليها الرخصة لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن
الحاشية رقم: 1
قوله : ( وأولات : واحدها ذات حمل ) هو قول أبي عبيدة .
قوله : ( جاء رجل إلى ابن عباس ) لم أقف على اسمه .
قوله : ( آخر الأجلين ) أي يتربصن أربعة أشهر وعشرا ولو وضعت قبل ذلك ، فإن مضت ولم تضع تتربص إلى أن تضع . وقد قال بقول ابن عباس هذا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ونقل عن سحنون أيضا ، ووقع عند الإسماعيلي : قيل لابن عباس في امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة أيصلح أن تتزوج ؟ قال : لا ، إلى آخر الأجلين . قال أبو سلمة : فقلت قال الله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن قال : إنما ذاك في الطلاق . وهذا السياق أوضح لمقصود الترجمة ، لكن البخاري على عادته في إيثار الأخفى على الأجلى ، وقد أخرج الطبري وابن أبي حاتم بطرق متعددة إلى أبي بن كعب أنه " قال : للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن المطلقة ثلاثا أو المتوفى عنها زوجها ؟ قال : هي للمطلقة ثلاثا أو المتوفى عنها " وهذا المرفوع وإن كان لا يخلو شيء من أسانيده عن مقال لكن كثرة طرقه تشعر بأن له أصلا ، ويعضده قصة سبيعة المذكورة .
قوله : ( قال أبو هريرة : أنا مع ابن أخي ، يعني أبا سلمة ) أي وافقه فيما قال .
قوله : ( فأرسل كريبا ) هذا السياق ظاهره أن أبا سلمة تلقى ذلك عن كريب عن أم سلمة ، وهو المحفوظ . وذكر الحميدي في الجمع أن أبا مسعود ذكره في " الأطراف " في ترجمة أبي سلمة عن عائشة ، قال الحميدي : وفيه نظر ، لأن الذي عندنا من البخاري " فأرسل ابن عباس غلامه كريبا فسألها " لم يذكر لها اسما . كذا قال . والذي وقع لنا ووقفت عليه من جميع الروايات في البخاري في هذا الموضع " فأرسل ابن عباس غلامه كريبا إلى أم سلمة " وكذا عند الإسماعيلي من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير ، وقد ساقه مسلم من وجه آخر فأخرجه من طريق سليمان بن يسار " أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة وهما يذكران المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليالي ، فقال ابن عباس : عدتها آخر الأجلين ، فقال أبو سلمة : قد حلت ، فجعلا يتنازعان ، فقال أبو هريرة : أنا مع ابن أخي ، فبعثوا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة يسألها عن ذلك " فهذه القصة معروفة لأم سلمة .
قوله : ( فقالت قتل زوج سبيعة ) كذا هنا ، وفي غير هذه الرواية أنه مات ، وهو المشهور . واستغنت أم سلمة بسياق قصة سبيعة عن الجواب بلا أو نعم ، لكنه اقتضى تصويب قول أبي سلمة ، وسيأتي الكلام على شرح قصة سبيعة في كتاب العدد إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وقال سليمان بن حرب وأبو النعمان ) وهو محمد بن الفضل المعروف بعارم كلاهما من شيوخ البخاري ، لكن ذكره الحميدي وغيره في التعليق ، وأغفله المزي في " الأطراف " مع ثبوته هنا في جميع النسخ ، وقد وصله الطبراني في " المعجم الكبير " عن علي بن عبد العزيز عن أبي النعمان بلفظه ، ووصله البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان عن سليمان بن حرب .
قوله : ( عن محمد ) هو ابن سيرين .
قوله : ( كنت في حلقة فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وكان أصحابه يعظمونه ) تقدم في تفسير البقرة من طريق عبد الله بن عون عن ابن سيرين بلفظ " جلست إلى مجلس من الأنصار فيه عظيم من الأنصار " .
قوله : ( فذكروا له ، فذكر آخر الأجلين ) أي ذكروا له الحامل تضع بعد وفاة زوجها .
قوله : ( فحدثت بحديث سبيعة بنت الحارث عن عبد الله بن عتبة ) أي ابن مسعود ، وساق الإسماعيلي من وجه آخر عن حماد بن زيد بهذا الإسناد قصة سبيعة بتمامها ، وكذا صنع أبو نعيم .
قوله : ( فضمز ) بضاد معجمة وميم ثقيلة وزاي ، قال ابن التين : كذا في أكثر النسخ ، ومعناه أشار إليه أن اسكت ، ضمز الرجل إذا عض على شفتيه . ونقل عن أبي عبد الملك أنها بالراء المهملة أي انقبض . وقال عياض : وقع عند الكشميهني كذلك ، وعند غيره من شيوخ أبي ذر وكذا عند القابسي بنون بدل الزاي ، وليس له معنى معروف في كلام العرب . قال : ورواية الكشميهني أصوب ، يقال ضمزني أسكتني ، وبقية الكلام يدل عليه . قال : وفي رواية ابن السكن " فغمض لي " أي أشار بتغميض عينيه أن اسكت .
قلت : الذي يفهم من سياق الكلام أنه أنكر عليه مقالته من غير أن يوجهه بذلك ، بدليل قوله " ففطنت له " وقوله " فاستحيا " فلعلها فغمز بغين معجمة بدل الضاد ، أو فغمص بصاد مهملة في آخره أي عابه ، ولعل الرواية المنسوبة لابن السكن كذلك .
قوله : ( إني إذا لجريء ) في رواية هشام عن ابن سيرين عن عبد بن حميد " إني لحريص على الكذب " .
قوله : ( إن كذبت على عبد الله بن عتبة وهو في ناحية الكوفة ) هذا يشعر بأن هذه القصة وقعت له وعبد الله بن عتبة حي .
قوله : ( فاستحيا ) أي مما وقع منه .
قوله : ( لكن عمه ) يعني عبد الله بن مسعود ( لم يقل ذاك ) كذا نقل عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه ، والمشهور عن ابن مسعود أنه كان يقول خلاف ما نقله ابن أبي ليلى ، فلعله كان يقول ذلك ثم رجع ، أو وهم الناقل عنه .
قوله : ( فلقيت أبا عطية مالك بن عامر ) في رواية ابن عوف " مالك بن عامر أو مالك بن عوف " بالشك ، والمحفوظ مالك بن عامر ، وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه ، والقائل هو ابن سيرين كأنه استغرب ما نقله ابن أبي ليلى عن ابن مسعود فاستثبت فيه من غيره ، ووقع في رواية هشام عن ابن سيرين " فلم أدر ما قول ابن مسعود في ذلك فسكت ، فلما قمت لقيت أبا عطية " .
قوله : ( فذهب يحدثني حديث سبيعة ) أي بمثل ما حدث به عبد الله بن عتبة عنها .
قوله : ( هل سمعت ) أراد استخراج ما عنده في ذلك عن ابن مسعود لما وقع عنده من التوقف فيما أخبره به ابن أبي ليلى .
قوله : ( فقال : كنا عند عبد الله ) ابن مسعود ( فقال : أتجعلون عليها ) في رواية أبي نعيم من طريق الحارث بن عمير عن أيوب " فقال أبو عطية ذكر ذلك عند ابن مسعود فقال : أرأيتم لو مضت أربعة أشهر وعشر ولم تضع حملها كانت قد حلت ؟ قالوا : لا . قال : فتجعلون عليها التغليظ " الحديث .
قوله : ( ولا تجعلون عليها الرخصة ) في رواية الحارث بن عمير " ولا تجعلون لها " وهي أوجه ، وتحمل الأولى على المشاكلة أي من الأخذ بما دلت عليه آية سورة الطلاق .
قوله : ( لنزلت ) هو تأكيد لقسم محذوف ، ووقع في رواية الحارث بن عمير بيانه ولفظه فوالله لقد نزلت .
قوله : ( سورة النساء القصرى بعد الطولى ) أي سورة الطلاق بعد سورة البقرة ، والمراد بعض كل ، فمن البقرة قوله : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ومن الطلاق قوله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومراد ابن مسعود إن كان هناك نسخ فالمتأخر هو الناسخ ، وإلا فالتحقيق أن لا نسخ هناك بل عموم آية البقرة مخصوص بآية الطلاق . وقد أخرج أبو داود وابن أبي حاتم من طريق مسروق قال : بلغ ابن مسعود أن عليا يقول تعتد آخر الأجلين ، فقال : من شاء لاعنته أن التي في النساء القصرى أنزلت بعد سورة البقرة ، ثم قرأ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن وعرف بهذا مراده بسورة النساء القصرى ، وفيه جواز وصف السورة بذلك . وحكى ابن التين عن الداودي قال : لا أرى قوله " القصرى " محفوظا ولا يقال في سور القرآن قصرى ولا صغرى انتهى . وهو رد للأخبار الثابتة بلا مستند ، والقصر والطول أمر نسبي ، وقد تقدم في صفة الصلاة قول زيد بن ثابت " طولى الطوليين " وأنه أراد بذلك سورة الأعراف .
66 - سورة التحريم بسم الله الرحمن الرحيم
*
.................................
8. بسورة النساء القصرى (من أسماء سورة الطلاق
صحيح البخاري » كتاب تفسير القرآن » سورة الطلاق » باب وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا
باب وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومن يتق الله يجعل له من أمره يسرا وأولات الأحمال واحدها ذات حمل
4626 حدثنا سعد بن حفص حدثنا شيبان عن يحيى قال أخبرني أبو سلمة قال جاء رجل إلى ابن عباس وأبو هريرة جالس عنده فقال أفتني في امرأة ولدت بعد زوجها بأربعين ليلة فقال ابن عباس آخر الأجلين قلت أنا وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن قال أبو هريرة أنا مع ابن أخي يعني أبا سلمة فأرسل ابن عباس غلامه كريبا إلى أم سلمة يسألها فقالت قتل زوج سبيعة الأسلمية وهي حبلى فوضعت بعد موته بأربعين ليلة فخطبت فأنكحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان أبو السنابل فيمن خطبها وقال سليمان بن حرب وأبو النعمان حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد قال كنت في حلقة فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى وكان أصحابه يعظمونه فذكروا له فذكر آخر الأجلين فحدثت بحديث سبيعة بنت الحارث عن عبد الله بن عتبة قال فضمز لي بعض أصحابه قال محمد ففطنت له فقلت إني إذا لجريء إن كذبت على عبد الله بن عتبة وهو في ناحية الكوفة فاستحيا وقال لكن عمه لم يقل ذاك فلقيت أبا عطية مالك بن عامر فسألته فذهب يحدثني حديث سبيعة فقلت هل سمعت عن عبد الله فيها شيئا فقال كنا عند عبد الله فقال أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون عليها الرخصة لنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن
الحاشية رقم: 1
قوله : ( وأولات : واحدها ذات حمل ) هو قول أبي عبيدة .
قوله : ( جاء رجل إلى ابن عباس ) لم أقف على اسمه .
قوله : ( آخر الأجلين ) أي يتربصن أربعة أشهر وعشرا ولو وضعت قبل ذلك ، فإن مضت ولم تضع تتربص إلى أن تضع . وقد قال بقول ابن عباس هذا محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى ، ونقل عن سحنون أيضا ، ووقع عند الإسماعيلي : قيل لابن عباس في امرأة وضعت بعد وفاة زوجها بعشرين ليلة أيصلح أن تتزوج ؟ قال : لا ، إلى آخر الأجلين . قال أبو سلمة : فقلت قال الله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن قال : إنما ذاك في الطلاق . وهذا السياق أوضح لمقصود الترجمة ، لكن البخاري على عادته في إيثار الأخفى على الأجلى ، وقد أخرج الطبري وابن أبي حاتم بطرق متعددة إلى أبي بن كعب أنه " قال : للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن المطلقة ثلاثا أو المتوفى عنها زوجها ؟ قال : هي للمطلقة ثلاثا أو المتوفى عنها " وهذا المرفوع وإن كان لا يخلو شيء من أسانيده عن مقال لكن كثرة طرقه تشعر بأن له أصلا ، ويعضده قصة سبيعة المذكورة .
قوله : ( قال أبو هريرة : أنا مع ابن أخي ، يعني أبا سلمة ) أي وافقه فيما قال .
قوله : ( فأرسل كريبا ) هذا السياق ظاهره أن أبا سلمة تلقى ذلك عن كريب عن أم سلمة ، وهو المحفوظ . وذكر الحميدي في الجمع أن أبا مسعود ذكره في " الأطراف " في ترجمة أبي سلمة عن عائشة ، قال الحميدي : وفيه نظر ، لأن الذي عندنا من البخاري " فأرسل ابن عباس غلامه كريبا فسألها " لم يذكر لها اسما . كذا قال . والذي وقع لنا ووقفت عليه من جميع الروايات في البخاري في هذا الموضع " فأرسل ابن عباس غلامه كريبا إلى أم سلمة " وكذا عند الإسماعيلي من وجه آخر عن يحيى بن أبي كثير ، وقد ساقه مسلم من وجه آخر فأخرجه من طريق سليمان بن يسار " أن أبا سلمة بن عبد الرحمن وابن عباس اجتمعا عند أبي هريرة وهما يذكران المرأة تنفس بعد وفاة زوجها بليالي ، فقال ابن عباس : عدتها آخر الأجلين ، فقال أبو سلمة : قد حلت ، فجعلا يتنازعان ، فقال أبو هريرة : أنا مع ابن أخي ، فبعثوا كريبا مولى ابن عباس إلى أم سلمة يسألها عن ذلك " فهذه القصة معروفة لأم سلمة .
قوله : ( فقالت قتل زوج سبيعة ) كذا هنا ، وفي غير هذه الرواية أنه مات ، وهو المشهور . واستغنت أم سلمة بسياق قصة سبيعة عن الجواب بلا أو نعم ، لكنه اقتضى تصويب قول أبي سلمة ، وسيأتي الكلام على شرح قصة سبيعة في كتاب العدد إن شاء الله تعالى .
قوله : ( وقال سليمان بن حرب وأبو النعمان ) وهو محمد بن الفضل المعروف بعارم كلاهما من شيوخ البخاري ، لكن ذكره الحميدي وغيره في التعليق ، وأغفله المزي في " الأطراف " مع ثبوته هنا في جميع النسخ ، وقد وصله الطبراني في " المعجم الكبير " عن علي بن عبد العزيز عن أبي النعمان بلفظه ، ووصله البيهقي من طريق يعقوب بن سفيان عن سليمان بن حرب .
قوله : ( عن محمد ) هو ابن سيرين .
قوله : ( كنت في حلقة فيها عبد الرحمن بن أبي ليلى ، وكان أصحابه يعظمونه ) تقدم في تفسير البقرة من طريق عبد الله بن عون عن ابن سيرين بلفظ " جلست إلى مجلس من الأنصار فيه عظيم من الأنصار " .
قوله : ( فذكروا له ، فذكر آخر الأجلين ) أي ذكروا له الحامل تضع بعد وفاة زوجها .
قوله : ( فحدثت بحديث سبيعة بنت الحارث عن عبد الله بن عتبة ) أي ابن مسعود ، وساق الإسماعيلي من وجه آخر عن حماد بن زيد بهذا الإسناد قصة سبيعة بتمامها ، وكذا صنع أبو نعيم .
قوله : ( فضمز ) بضاد معجمة وميم ثقيلة وزاي ، قال ابن التين : كذا في أكثر النسخ ، ومعناه أشار إليه أن اسكت ، ضمز الرجل إذا عض على شفتيه . ونقل عن أبي عبد الملك أنها بالراء المهملة أي انقبض . وقال عياض : وقع عند الكشميهني كذلك ، وعند غيره من شيوخ أبي ذر وكذا عند القابسي بنون بدل الزاي ، وليس له معنى معروف في كلام العرب . قال : ورواية الكشميهني أصوب ، يقال ضمزني أسكتني ، وبقية الكلام يدل عليه . قال : وفي رواية ابن السكن " فغمض لي " أي أشار بتغميض عينيه أن اسكت .
قلت : الذي يفهم من سياق الكلام أنه أنكر عليه مقالته من غير أن يوجهه بذلك ، بدليل قوله " ففطنت له " وقوله " فاستحيا " فلعلها فغمز بغين معجمة بدل الضاد ، أو فغمص بصاد مهملة في آخره أي عابه ، ولعل الرواية المنسوبة لابن السكن كذلك .
قوله : ( إني إذا لجريء ) في رواية هشام عن ابن سيرين عن عبد بن حميد " إني لحريص على الكذب " .
قوله : ( إن كذبت على عبد الله بن عتبة وهو في ناحية الكوفة ) هذا يشعر بأن هذه القصة وقعت له وعبد الله بن عتبة حي .
قوله : ( فاستحيا ) أي مما وقع منه .
قوله : ( لكن عمه ) يعني عبد الله بن مسعود ( لم يقل ذاك ) كذا نقل عبد الرحمن بن أبي ليلى عنه ، والمشهور عن ابن مسعود أنه كان يقول خلاف ما نقله ابن أبي ليلى ، فلعله كان يقول ذلك ثم رجع ، أو وهم الناقل عنه .
قوله : ( فلقيت أبا عطية مالك بن عامر ) في رواية ابن عوف " مالك بن عامر أو مالك بن عوف " بالشك ، والمحفوظ مالك بن عامر ، وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه ، والقائل هو ابن سيرين كأنه استغرب ما نقله ابن أبي ليلى عن ابن مسعود فاستثبت فيه من غيره ، ووقع في رواية هشام عن ابن سيرين " فلم أدر ما قول ابن مسعود في ذلك فسكت ، فلما قمت لقيت أبا عطية " .
قوله : ( فذهب يحدثني حديث سبيعة ) أي بمثل ما حدث به عبد الله بن عتبة عنها .
قوله : ( هل سمعت ) أراد استخراج ما عنده في ذلك عن ابن مسعود لما وقع عنده من التوقف فيما أخبره به ابن أبي ليلى .
قوله : ( فقال : كنا عند عبد الله ) ابن مسعود ( فقال : أتجعلون عليها ) في رواية أبي نعيم من طريق الحارث بن عمير عن أيوب " فقال أبو عطية ذكر ذلك عند ابن مسعود فقال : أرأيتم لو مضت أربعة أشهر وعشر ولم تضع حملها كانت قد حلت ؟ قالوا : لا . قال : فتجعلون عليها التغليظ " الحديث .
قوله : ( ولا تجعلون عليها الرخصة ) في رواية الحارث بن عمير " ولا تجعلون لها " وهي أوجه ، وتحمل الأولى على المشاكلة أي من الأخذ بما دلت عليه آية سورة الطلاق .
قوله : ( لنزلت ) هو تأكيد لقسم محذوف ، ووقع في رواية الحارث بن عمير بيانه ولفظه فوالله لقد نزلت .
قوله : ( سورة النساء القصرى بعد الطولى ) أي سورة الطلاق بعد سورة البقرة ، والمراد بعض كل ، فمن البقرة قوله : والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا ومن الطلاق قوله وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن ومراد ابن مسعود إن كان هناك نسخ فالمتأخر هو الناسخ ، وإلا فالتحقيق أن لا نسخ هناك بل عموم آية البقرة مخصوص بآية الطلاق . وقد أخرج أبو داود وابن أبي حاتم من طريق مسروق قال : بلغ ابن مسعود أن عليا يقول تعتد آخر الأجلين ، فقال : من شاء لاعنته أن التي في النساء القصرى أنزلت بعد سورة البقرة ، ثم قرأ وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن وعرف بهذا مراده بسورة النساء القصرى ، وفيه جواز وصف السورة بذلك . وحكى ابن التين عن الداودي قال : لا أرى قوله " القصرى " محفوظا ولا يقال في سور القرآن قصرى ولا صغرى انتهى . وهو رد للأخبار الثابتة بلا مستند ، والقصر والطول أمر نسبي ، وقد تقدم في صفة الصلاة قول زيد بن ثابت " طولى الطوليين " وأنه أراد بذلك سورة الأعراف .
66 - سورة التحريم بسم الله الرحمن الرحيم
9. والله لمن شاء لاعناه لأنزلت سورة النساء القصرى بعد أربعة أشهر وعشرا
سنن ابن ماجه » كتاب الطلاق » باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت حلت للأزواج

2030 حدثنا محمد بن المثنى حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله بن مسعود قال والله لمن شاء لاعناه لأنزلت سورة النساء القصرى بعد أربعة أشهر وعشرا
الحاشية رقم: 1
قوله ( لمن شاء ) بفتح اللام أي من يخالفني فإن شاء فليجتمع معي حتى نلعن المخالف للحق وهذا كناية عن قطعه وجزمه بأن قوله تعالى وأولات الأحمال متأخر نزولا عن قوله : والذين يتوفون فيعمل بالمتأخر بأنه ناسخ للمتقدم
.............................................
10. من شاء لاعنته لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر وعشرا
سنن أبي داود » كتاب الطلاق » باب في عدة الحامل

باب في عدة الحامل
2306 حدثنا سليمان بن داود المهري أخبرنا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب حدثني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أن أباه كتب إلى عمر بن عبد الله بن الأرقم الزهري يأمره أن يدخل على سبيعة بنت الحارث الأسلمية فيسألها عن حديثها وعما قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم حين استفتته فكتب عمر بن عبد الله إلى عبد الله بن عتبة يخبره أن سبيعة أخبرته أنها كانت تحت سعد بن خولة وهو من بني عامر بن لؤي وهو ممن شهد بدرا فتوفي عنها في حجة الوداع وهي حامل فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته فلما تعلت من نفاسها تجملت للخطاب فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك رجل من بني عبد الدار فقال لها ما لي أراك متجملة لعلك ترتجين النكاح إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر قالت سبيعة فلما قال لي ذلك جمعت علي ثيابي حين أمسيت فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألته عن ذلك فأفتاني بأني قد حللت حين وضعت حملي وأمرني بالتزويج إن بدا لي قال ابن شهاب ولا أرى بأسا أن تتزوج حين وضعت وإن كانت في دمها غير أنه لا يقربها زوجها حتى تطهر
الحاشية رقم: 1
(على سبيعة ) : بضم السين وفتح الموحدة ( الأسلمية ) : نسبة إلى بني أسلم ( وهي حامل ) : جملة حالية أي فتوفي سعد بن خولة عن سبيعة حال كونها حاملا ( فلم تنشب ) : أي فلم تمكث ( فلما تعلت ) : بتشديد اللام أي طهرت ، وفي بعض النسخ تعالت ، وهما بمعنى . قال السندي : تعلت بتشديد اللام من تعلى إذا ارتفع أو برئ أي إذا ارتفعت وطهرت ، أو خرجت من نفاسها وسلمت ( تجملت للخطاب ) : جمع خاطب من الخطبة بالكسر ( فدخل عليها أبو السنابل ) : بفتح السين اسمه عمرو وقيل حبة بالباء الموحدة وقيل بالنون ( ابن بعكك ) بموحدة مفتوحة ثم عين ساكنة ثم كافين الأولى مفتوحة ( رجل ) : بالرفع بدل من أبي السنابل ( فأفتاني بأن قد حللت ) : بضم التاء ، وفي بعض النسخ بأني قد حللت ( قال ابن شهاب ) : هو الزهري ( وإن كانت في دمها ) : أي في دم النفاس ( غير أنه ) : أي الشأن ( لا يقربها زوجها ) : أي لا يجامعها .
قال الخطابي في المعالم : قد اختلف العلماء في هذا ، فروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس أنهما قالا تنتظر المتوفى عنها آخر الأجلين ، ومعناه تمكث حتى تضع حملها ، فإن كانت مدة الحمل من وقت وفاة زوجها أربعة أشهر وعشرا فقد حلت ، وإن وضعت قبل ذلك تربصت إلى أن تستوفي المدة . وقال عامة أهل العلم : انقضاء عدتها بوضع الحمل طالت المدة أو قصرت ، وهو قول عمر وابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة وغيرهم ، وبه قال مالك والأوزاعي وسفيان الثوري وأصحاب الرأي ، وكذلك قال الشافعي انتهى .
قال المنذري : وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وابن ماجه ، وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث أم سلمة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - انتهى .
**
سنن أبي داود » كتاب الطلاق » باب في عدة الحامل
2307 حدثنا عثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء قال عثمان حدثنا وقال ابن العلاء أخبرنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن مسلم عن مسروق عن عبد الله قال من شاء لاعنته لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الأربعة الأشهر وعشرا
الحاشية رقم: 1
( من شاء لاعنته ) : من الملاعنة ، وهو المباهلة أي من يخالفني فإن شاء فليجتمع معي حتى نلعن المخالف للحق ، وهذا كناية عن قطعه وجزمه بما يقول من غير وهم بخلافه ( سورة النساء القصرى ) : وهي سورة الطلاق ( بعد الأربعة الأشهر وعشرا ) : المذكورة في سورة البقرة ، فالعمل على المتأخرة لأنها ناسخة للمتقدمة قاله السندي .
قال الخطابي : يعني بسورة النساء القصرى سورة الطلاق ، ويريد أن نزول سورة البقرة متقدم على نزول سورة الطلاق ، وقد ذكر في سورة الطلاق حكم الحامل وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن فظاهر هذا الكلام منه أنه حمله على النسخ ، وأن ما في سورة الطلاق ناسخ للحكم الذي في سورة البقرة ، وعامة أهل العلم لا يحملونه على النسخ لكن يرتبون إحدى الآيتين على الأخرى فيجعلون التي في البقرة في عدة غير الحوامل ، وهذه في عدة الحوامل انتهى .
قال المنذري : وأخرجه النسائي وابن ماجه .
........................................
11. إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت
سنن النسائي » كتاب الطلاق » باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها
3522 أخبرني محمد بن مسكين بن نميلة يمامي قال أنبأنا سعيد بن أبي مريم قال أنبأنا محمد بن جعفر ح وأخبرني ميمون بن العباس قال حدثنا سعيد بن الحكم بن أبي مريم قال أخبرني محمد بن جعفر قال حدثني ابن شبرمة الكوفي عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن قيس أن ابن مسعود قال من شاء لاعنته ما أنزلت وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن إلا بعد آية المتوفى عنها زوجها إذا وضعت المتوفى عنها زوجها فقد حلت واللفظ لميمون
وراجع الرابط:(التالي)
http://library.islamweb.net/newlibrary/display_book.php?bk_no=57&ID=1777&idfrom=4297&idto=4320&bookid=57&startno=17

.................................
12. سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة
سنن النسائي » كتاب الطلاق » باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها
3523 أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف قال حدثنا الحسن وهو ابن أعين قال حدثنا زهير ح وأخبرني محمد بن إسمعيل بن إبراهيم قال حدثنا يحيى قال حدثنا زهير بن معاوية قال حدثنا أبو إسحق عن الأسود ومسروق وعبيدة عن عبد الله أن سورة النساء القصرى نزلت بعد البقرة  
السابق
من 18 التالي
...................
13. إني لحريء أن أكذب على عبد الله بن عتبة وهو في ناحية الكوفة
سنن النسائي » كتاب الطلاق » باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها
 
3521 أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال حدثنا خالد قال حدثنا ابن عون عن محمد قال كنت جالسا في ناس بالكوفة في مجلس للأنصار عظيم فيهم عبد الرحمن بن أبي ليلى فذكروا شأن سبيعة فذكرت عن عبد الله بن عتبة بن مسعود في معنى قول ابن عون حتى تضع قال ابن أبي ليلى لكن عمه لا يقول ذلك فرفعت صوتي وقلت إني لجريء أن أكذب على عبد الله بن عتبة وهو في ناحية الكوفة قال فلقيت مالكا قلت كيف كان ابن مسعود يقول في شأن سبيعة قال قال أتجعلون عليها التغليظ ولا تجعلون لها الرخصة لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى
 

*الحاشية
3521 ( لأنزلت سورة النساء القصرى بعد الطولى ) قال في النهاية : القصرى تأنيث الأقصر ، يريد سورة الطلاق ، والطولى سورة البقرة ؛ لأن عدة الوفاة في البقرة أربعة أشهر وعشر ، وفي سورة [ ص: 199 ] الطلاق وضع الحمل وهو قوله : وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن
االسابق
|
| من 18 التالي
...................

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق